يَنْظُرُ فِي جَمِيعِ الْمَصَالِحِ فَتَدْعُوهُ الْحَاجَةُ إِلَى أَنْ يَجْعَل لِكُل مَصْلَحَةٍ وَقْتًا لاَ يَدْخُل فِيهِ أَحَدٌ (١) .
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي (حَاجِبٌ)
٦ - الشَّهَادَةُ بِالسَّمَاعِ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ:
١٠ - مُدْرَكُ الْعِلْمِ الَّذِي تَقَعُ بِهِ الشَّهَادَةُ الرُّؤْيَةُ وَالسَّمَاعُ، وَالرُّؤْيَةُ تَكُونُ فِي الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ مِنَ الأَْفْعَال كَالْجِنَايَةِ وَالْغَصْبِ وَالزِّنَى وَالسَّرِقَةِ وَغَيْرِهَا مِمَّا يُدْرَكُ بِالْعَيْنِ، لأَِنَّهَا لاَ تُدْرَكُ إِلاَّ بِهَا، وَإِنْ كَانَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ مِنَ الْعُقُودِ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ هَل لاَ بُدَّ مِنَ الرُّؤْيَةِ وَالسَّمَاعِ؟ أَمْ يَكْفِي السَّمَاعُ فَقَطْ؟ فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ يَكْفِي السَّمَاعُ إِذَا عُرِفَ الْقَائِل وَتُحُقِّقَ أَنَّهُ كَلاَمُهُ جَاءَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ: لَوْ سَمِعَ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ كَثِيفٍ لاَ يَشِفُّ مِنْ وَرَائِهِ لاَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ، وَلَوْ شَهِدَ وَفَسَّرَهُ لِلْقَاضِي بِأَنْ قَال: سَمِعْتُهُ بَاعَ وَلَمْ أَرَ شَخْصَهُ حِينَ تَكَلَّمَ لاَ يَقْبَلُهُ، لأَِنَّ النَّغْمَةَ تُشْبِهُ النَّغْمَةَ، إِلاَّ إِذَا أَحَاطَ بِعِلْمِ ذَلِكَ، لأَِنَّ الْمُسَوِّغَ هُوَ الْعِلْمُ غَيْرَ أَنَّ رُؤْيَتَهُ مُتَكَلِّمًا بِالْعَقْدِ طَرِيقُ الْعِلْمِ، فَإِذَا فُرِضَ تَحَقُّقُ طَرِيقٍ آخَرَ جَازَ، وَذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ دَخَل الْبَيْتَ فَرَآهُ فِيهِ وَعَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ بِهِ أَحَدٌ غَيْرُهُ وَلاَ مَنْفَذَ غَيْرُ الْبَابِ، وَهُوَ قَدْ جَلَسَ عَلَيْهِ وَسَمِعَ الإِْقْرَارَ أَوِ الْبَيْعَ، فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ
(١) الدسوقي ٤ / ١٣٨، والمهذب ٢ / ٢٩٣ - ٢٩٤، ٢٩٥ ونهاية المحتاج ٨ / ٢٤١، وكشاف القناع ٦ / ٣١٣ والمغني ٩ / ٤٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.