فصول الكتاب

وَيُخِيفُهُمْ، وَأَصْل الرِّبَاطِ مِنْ رِبَاطِ الْخَيْل لأَِنَّ هَؤُلاَءِ يَرْبِطُونَ خُيُولَهُمْ وَهَؤُلاَءِ يَرْبِطُونَ خُيُولَهُمْ كُلٌّ يُعِدُّ لِصَاحِبِهِ فَسُمِّيَ الْمُقَامُ بِالثَّغْرِ رِبَاطًا وَإِِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ خَيْلٌ (١) .

وَقَدْ رُوِيَ فِي فَضْل الرِّبَاطِ أَحَادِيثُ مِنْهَا مَا رَوَى سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَإِِنْ مَاتَ جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ، وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ وَأَمِنَ الْفَتَّانَ (٢) .

فَالرِّبَاطُ أَخَصُّ مِنَ الْحِرَاسَةِ لأَِنَّهُ حِرَاسَةٌ لِثَغْرٍ بِالإِِْقَامَةِ فِيهِ

ب - الْحِمَى:

٣ - الْحِمَى يَكُونُ فِي بُقْعَةٍ مَوَاتٍ لِرَعْيِ نَعَمِ جِزْيَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ، وَيَكُونُ بِمَنْعِ الإِِْمَامِ النَّاسَ مِنْ رَعْيِهَا إِذَا لَمْ يَضُرَّ بِهِمْ (٣) ، لأَِنَّهُ حَمَى النَّقِيعَ لِخَيْل الْمُسْلِمِينَ (٤) . وَعَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّ الزُّهْرِيَّ


(١) المغني ٨ / ٣٥٣، ٣٥٤.
(٢) حديث: " رباط ليلة في سبيل الله خير. . . " أخرجه مسلم (٣ / ١٥٢٠ - ط الحلبي) .
(٣) قليوبي وعميرة ٣ / ٩٢.
(٤) حديث: " حمى النقيع لخيل المسلمين " ذكره البخاري (الفتح ٥ / ٤٤ - ط السلفية) من قول الزهري بلاغا. وكذلك أخرجه بلاغا أبو داود في سننه (٣ / ٤٦٠ - تحقيق عزت عبيد دعاس) ، وضعف ابن حجر إسناده في الفتح (٥ / ٤٥ - ط السلفية) .