فصول الكتاب

يَقُول ابْنُ عَابِدِينَ: الْوَظَائِفُ تُعْتَبَرُ مِنَ الْحَرْفِ، لأَِنَّهَا صَارَتْ طَرِيقًا لِلاِكْتِسَابِ. وَفِي نِهَايَةِ الْمُحْتَاجِ: الْحِرْفَةُ هِيَ مَا يُتَحَرَّفُ بِهِ لِطَلَبِ الرِّزْقِ مِنَ الصَّنَائِعِ وَغَيْرِهَا (١) .

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

٢ - صَنْعَةٌ - كَسْبٌ - عَمَلٌ - مِهْنَةٌ:

هَذِهِ الأَْلْفَاظُ تُرَادِفُ الْحِرْفَةَ بِمَعْنَى الطَّرِيقَةِ الَّتِي يُكْتَسَبُ بِهَا.

وَقَدْ يَكُونُ الْكَسْبُ وَالْعَمَل وَالْمِهْنَةُ أَعَمَّ مِنَ الْحِرْفَةِ إِذْ قَدْ يَكُونُ كُلٌّ مِنْهَا حِرْفَةً وَقَدْ لاَ يَكُونُ. وَالْحِرْفَةُ أَعَمُّ مِنَ الصَّنْعَةِ. إِذِ الصَّنْعَةُ تَكُونُ فِي الْعَمَل بِالْيَدِ فِي حِينِ أَنَّ الْحِرْفَةَ قَدْ تَكُونُ بِالْيَدِ قَدْ تَكُونُ بِالْعَقْل وَالتَّفْكِيرِ.

وَيُنْظَرُ تَفْصِيل مَعَانِي هَذِهِ الأَْلْفَاظِ فِي أَبْحَاثِ (احْتِرَافٌ - اكْتِسَابٌ - امْتِهَانٌ) .

الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ لِلْقِيَامِ بِالْحِرَفِ:

٣ - الْقِيَامُ بِالْحِرَفِ فِي الْجُمْلَةِ فَرْضُ كِفَايَةٍ وَقَدْ يَنْقَلِبُ إِِلَى فَرْضِ عَيْنٍ، وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: احْتِرَافٌ فِقْرَةُ ١٠.

مَا يَتَعَلَّقُ بِالْحِرْفَةِ مِنْ أَحْكَامٍ:

أَوَّلاً: الصَّلاَةُ بِثِيَابِ الْحِرْفَةِ:

٤ - طَهَارَةُ الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ وَالْمَكَانِ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ الصَّلاَةِ.


(١) ابن عابدين ٢ / ٣٢١ ومنح الجليل ١ / ٧١١ ونهاية المحتاج ٦ / ٢٥٣.