للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بِإِِخْرَاجِ أَحْجَارِ الْحَرَمِ وَتُرَابِهِ، نَقَلَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الأُْمِّ، وَهُوَ الْمَنْقُول عَنْ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ، لَكِنَّهُمَا كَرِهَاهُ.

وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِِلَى أَنَّهُ لاَ يُخْرَجُ مِنْ تُرَابِ الْحَرَمِ، وَلاَ يُدْخَل إِلَيْهِ مِنَ الْحِل، وَلاَ يُخْرَجُ مِنْ حِجَارَةِ مَكَّةَ إِِلَى الْحِل، وَالإِِْخْرَاجُ أَشَدُّ فِي الْكَرَاهَةِ (١) .

أَمَّا نَقْل تُرَابِ الْحِل إِِلَى الْحَرَمِ فَجَوَّزَهُ الْفُقَهَاءُ، لَكِنَّهُ قَال بَعْضُهُمْ: مَكْرُوهٌ. وَقَال بَعْضُهُمْ: خِلاَفُ الأَْوْلَى، لِئَلاَّ يَحْدُثَ لَهَا حُرْمَةٌ لَمْ تَكُنْ.

وَلاَ خِلاَفَ فِي جَوَازِ نَقْل مَاءِ زَمْزَمَ إِِلَى الْحِل لأَِنَّهُ يُسْتَخْلَفُ، فَهُوَ كَالثَّمَرَةِ.

وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا كَانَتْ تَحْمِل مَاءَ زَمْزَمَ وَتُخْبِرُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَحْمِلُهُ (٢) .

وَلَمْ نَعْثُرْ فِي كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ عَلَى نَصٍّ فِي الْمَوْضُوعِ.

بَيْعُ رِبَاعِ (٣) الْحَرَمِ وَكِرَاؤُهَا:

١٧ - يَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَنْ مَالِكٍ وَرِوَايَةٌ


(١) مغني المحتاج ١ / ٥٢٨، وإعلام الساجد ص ١٣٧ - ١٣٨، المجموع للنووي ٧ / ٤٥٨، وكشاف القناع ٢ / ٤٧٢.
(٢) نفس المراجع.
(٣) الرباع - بكسر الراء - المنازل ودار الإقامة. كشاف القناع ٣ / ١٦٠.