بَأْسًا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدُ وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ بِإِِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِإِِسْنَادٍ حَسَنٍ (١) .
اسْتِعْمَال الْحَرِيرِ فِي غَيْرِ اللِّبَاسِ:
١٣ - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَجُمْهُورُ الْمَالِكِيَّةِ وَالصَّاحِبَانِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِِلَى أَنَّ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ اللِّبَاسِ فَيَكُونُ مُحَرَّمًا عَلَى الرِّجَال.
وَاسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ بِقَوْل حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: نَهَانَا النَّبِيُّ أَنْ نَشْرَبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَأَنْ نَأْكُل فِيهَا، وَعَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ وَأَنْ نَجْلِسَ عَلَيْهِ. (٢)
وَقَوْل عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: نَهَانِي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ، وَعَنْ جُلُوسٍ عَلَى الْمَيَاثِرِ. (٣)
وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَبَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ إِِلَى جَوَازِ اسْتِعْمَال الْحَرِيرِ فِي الْبُسُطِ وَالاِفْتِرَاشِ وَالْوَسَائِدِ لأَِنَّ النَّهْيَ خَاصٌّ بِاللُّبْسِ وَلِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ لَهُ مِرْفَقَةٌ مِنْ حَرِيرٍ عَلَى بِسَاطِهِ، وَلأَِنَّ فَرْشَهُ اسْتِخْفَافٌ بِهِ فَصَارَ كَالتَّصَاوِيرِ عَلَى الْبِسَاطِ فَإِِنَّهُ يَجُوزُ الْجُلُوسُ عَلَيْهِ (٤) .
(١) نيل الأوطار للشوكاني ٢ / ١٠١ - ط الحلبي.(٢) حديث حذيفة رضي الله عنه: نهانا النبي صلى الله عليه وسلم أن نشرب. . . . " أخرجه البخاري (الفتح ١٠ / ٢٩١ - ط السلفية) .(٣) حديث علي رضي الله عنه: " نهاني عن لبس القسي. . . " أخرجه مسلم (٣ / ١٦٥٩ - ط الحلبي) .(٤) حاشية ابن عابدين ٦ / ٣٥٥، ومواهب الجليل ١ / ٥٠٥، وحاشية الجمل على المنهج ٢ / ٨٠، ٨١، وشرح منتهى الإرادات ١ / ١٥٠، ١٥١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.