الْمَنْهِيِّ عَنْهُ بَل هُوَ مِنْ صَمِيمِ عَمَلِهِ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ لاَ يَشْغَلَهُ عَنْهُ شَاغِلٌ كَمَا سَبَقَ فِي بَحْثِ آدَابِ الْمُحْتَسِبِ (١) .
: الشَّرْطُ الرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ الْمُنْكَرُ مَعْلُومًا بِغَيْرِ اجْتِهَادٍ، فَكُل مَا هُوَ مَحَلٌّ لِلاِجْتِهَادِ فَلاَ حِسْبَةَ فِيهِ (٢) وَعَبَّرَ صَاحِبُ الْفَوَاكِهِ الدَّوَانِي عَنْ هَذَا الشَّرْطِ بِقَوْلِهِ: أَنْ يَكُونَ الْمُنْكَرُ مُجْمَعًا عَلَى تَحْرِيمِهِ، أَوْ يَكُونَ مُدْرَكُ عَدَمِ التَّحْرِيمِ فِيهِ ضَعِيفًا (٣) وَبَيَانُ ذَلِكَ: أَنَّ الأَْحْكَامَ الشَّرْعِيَّةَ عَلَى ضَرْبَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: مَا كَانَ مِنَ الْوَاجِبَاتِ الظَّاهِرَةِ كَالصَّلاَةِ وَالصِّيَامِ وَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ، أَوْ مِنَ. الْمُحَرَّمَاتِ الْمَشْهُورَةِ كَالزِّنَى، وَالْقَتْل، وَالسَّرِقَةِ، وَشُرْبِ الْخَمْرِ، وَقَطْعِ الطَّرِيقِ، وَالْغَصْبِ، وَالرِّبَا، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَكُل مُسْلِمٍ يَعْلَمُ بِهَا وَلاَ يَخْتَصُّ الاِحْتِسَابُ بِفَرِيقٍ دُونَ فَرِيقٍ.
وَالثَّانِي: مَا كَانَ فِي دَقَائِقِ الأَْفْعَال وَالأَْقْوَال مِمَّا لاَ يَقِفُ عَلَى الْعِلْمِ بِهِ سِوَى الْعُلَمَاءِ، مِثْل فُرُوعِ الْعِبَادَاتِ وَالْمُعَامَلاَتِ وَالْمُنَاكَحَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأَْحْكَامِ، وَهَذَا الضَّرْبُ عَلَى نَوْعَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: مَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ أَهْل الْعِلْمِ وَهَذَا
(١) معالم القربة ٢١٩، نهاية الرتبة في طلب الحسبة للشيرازي.(٢) الإحياء ٢ / ٤١٦.(٣) الفواكه الدواني ٢ / ٣٩٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.