بَيْعِ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالأَْصْنَامِ. وَلِحَدِيثِ: بُعِثْتُ بِمَحْقِ الْقَيْنَاتِ وَالْمَعَازِفِ (١) وَقَال صَاحِبُ الْمُغْنِي: وَفِي كَسْرِ آنِيَةِ الْخَمْرِ رِوَايَتَانِ.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَهِيَ الرِّوَايَةُ الأُْخْرَى عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إِِلَى الضَّمَانِ إِذَا تَجَاوَزَ الْمُحْتَسِبُ الْقَدْرَ الْمُحْتَاجَ إِلَيْهِ.
قَال صَاحِبُ تُحْفَةِ النَّاظِرِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: إِذَا لَمْ يَقَعِ التَّمَكُّنُ مِنْ إِرَاقَةِ الْخَمْرِ إِلاَّ بِكَسْرِ أَنَابِيبِهَا وَتَحْرِيقِ وِعَائِهَا، فَلاَ ضَمَانَ عَلَى مَنْ فَعَل ذَلِكَ عَلَى الْوَجْهِ الْمُتَقَدِّمِ فِي هَذَا النَّوْعِ، وَإِِنْ أَمْكَنَ زَوَال عَيْنِهَا مَعَ بَقَاءِ الْوِعَاءِ سَلِيمًا وَلَمْ يَخَفِ الْفَاعِل مُضَايَقَةً فِي الزَّمَانِ وَلاَ فِي الْمَكَانِ بِتَغَلُّبِ فَاعِلِهِ مَعَ انْتِفَاءِ هَذِهِ الْمَوَانِعِ ضَمِنَ قِيمَتَهُ، إِنْ كَانَ لأَِمْثَالِهِ قِيمَةٌ وَهُوَ يُنْتَفَعُ فِي غَيْرِ الْخَمْرِ (٢) .
وَقَال الْغَزَالِيُّ: وَفِي إِرَاقَةِ الْخُمُورِ يَتَوَقَّى كَسْرَ الأَْوَانِي إِنْ وَجَدَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَحَيْثُ كَانَتِ الإِِْرَاقَةُ مُتَيَسِّرَةً بِلاَ كَسْرٍ، فَكَسَرَهَا لَزِمَهُ الضَّمَانُ (٣) .
وَقَال أَيْضًا: الْوَالِي لَهُ أَنْ يَفْعَل ذَلِكَ إِذَا رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِيهِ، وَلَهُ أَنْ يَأْمُرَ بِكَسْرِ الظُّرُوفِ الَّتِي
(١) حديث: " بعثت بمحق القينات والمعازف ". أخرجه أحمد (٥ / ٢٥٧ - ط الميمنية) من حديث أبي أمامة، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٥ / ٦٩ - ط القدسي) : " رواه أحمد والطبراني، وفيه علي بن يزيد وهو ضعيف ".(٢) تحفة الناظر وغنية الذاكر ١٢، ١٣، والمغني ٥ / ٢٥٠.(٣) الإحياء ٢ / ٤٢٢، ٤٢٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.