الاِجْتِهَادُ فِي تَقْدِيرِ أَرْشِ شَجَّةٍ، أَوْ جِرَاحَةٍ، أَوْ إِزَالَةِ مَنْفَعَةِ عُضْوٍ لَهَا أَرْشٌ مُقَدَّرٌ فِي الشَّرْعِ.
ب - أَلاَّ تَبْلُغَ الْحُكُومَةُ أَرْشَ الْعُضْوِ:
٧ - الْحُكُومَةُ الَّتِي تَجِبُ فِي جُرْحٍ أَصَابَ عُضْوًا لَهُ أَرْشٌ مُقَدَّرٌ كَالْيَدِ وَالرِّجْل لاَ يَبْلُغُ بِهَا ذَلِكَ الأَْرْشَ الْمُقَدَّرَ، وَهُوَ قَوْل أَكْثَرِ أَهْل الْعِلْمِ. (١)
وَعِلَّةُ ذَلِكَ أَلاَّ تَكُونَ الْجِنَايَةُ عَلَى الْعُضْوِ مَعَ بَقَائِهِ مَضْمُونَةً بِمَا يُضْمَنُ بِهِ الْعُضْوُ نَفْسُهُ. (٢)
قَال النَّوَوِيُّ: إِنْ كَانَتِ الْجِنَايَةُ عَلَى عُضْوٍ لَهُ أَرْشٌ مُقَدَّرٌ نَظَرَ: إِنْ لَمْ تَبْلُغِ الْحُكُومَةُ أَرْشَ ذَلِكَ الْعُضْوِ وَجَبَتْ بِكَمَالِهَا، وَإِنْ بَلَغَتْهُ نَقَصَ الْحَاكِمُ شَيْئًا مِنْهُ بِالاِجْتِهَادِ. وَبِهَذَا يَقُول الْقَاضِي مِنَ الْحَنَابِلَةِ (٣) . بِنَاءً عَلَى هَذَا أَنَّ حُكُومَةَ الأُْنْمُلَةِ الْعُلْيَا يَجْرَحُهَا، أَوْ يَقْلَعُ ظُفُرَهَا يَنْقُصُ عَنْ أَرْشِ الأُْنْمُلَةِ.
وَالْجِنَايَةُ عَلَى الأُْصْبُعِ وَعَلَى الرَّأْسِ لاَ تَبْلُغُ حُكُومَتُهَا أَرْشَ الْمُوضِحَةِ، وَعَلَى الْبَطْنِ لاَ تَبْلُغُ أَرْشَ الْجَائِفَةِ، وَحُكُومَةُ جُرْحِ الْكَفِّ لاَ تَبْلُغُ دِيَةَ الأَْصَابِعِ الْخَمْسِ، وَكَذَا حُكُومَةُ قَطْعِ الْكَفِّ الَّتِي لاَ أُصْبُعَ عَلَيْهَا
(١) مغني المحتاج ٤ / ٧٧ وروضة الطالبين ٩ / ٣٠٨، والأنوار لأعمال الأبرار ٢ / ٤٢٦، والمغني لابن قدامة ٨ / ٥٧ - ٥٨، والكافي لابن قدامة ٤ / ٩٤، والدسوقي ٤ / ٢٧١.(٢) مغني المحتاج ٤ / ٧٧.(٣) روضة الطالبين ٩ / ٣٠٨، ومغني المحتاج ٤ / ٧٨، والمغني ٨ / ٥٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.