للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الْعِلْمِ: وَاللَّهِ لاَ أَعْلَمُ أَنَّ أَبِي فَعَل ذَلِكَ لِكَوْنِهِ فِعْلٌ لِلْغَيْرِ.

وَتَفَرَّدَ الْحَنَفِيَّةُ بِتَقْسِيمِ الْحَلِفِ إِلَى حَلِفٍ عَلَى السَّبَبِ أَوْ عَلَى الْحَاصِل.

وَالْمَقْصُودُ بِالسَّبَبِ: وُقُوعُ سَبَبِ الْحَقِّ الْمُدَّعَى أَوْ عَدَمُ وُقُوعِهِ.

وَالْمَقْصُودُ بِالْحَاصِل: بَقَاءُ الْعَقْدِ الْمُثْبِتِ لِلْحَقِّ أَوْ عَدَمُ بَقَائِهِ: أَنَّ الْعَقْدَ يَحْتَمِل الاِرْتِفَاعَ كَالنِّكَاحِ يَرْتَفِعُ بِالطَّلاَقِ، وَالْبَيْعِ بِالإِْقَالَةِ.

مِثَال الْحَلِفِ عَلَى السَّبَبِ: دَعْوَى عَقْدِ بَيْعٍ مُوجِبٍ لِتَمَلُّكِ عَيْنٍ وَالْكَفَالَةِ لاِشْتِغَال الذِّمَّةِ وَتَوَجُّهِ الْمُطَالَبَةِ، فَهُوَ يَمِينٌ مُنْصَبٌّ عَلَى نَفْسِ السَّبَبِ الْمُؤَدِّي إِلَى حُصُول مُسَبَّبِهِ هَل هُوَ وَاقِعٌ أَوْ لاَ؟ .

وَالْحَلِفُ عَلَى الْحَاصِل: يَكُونُ فِي الأَْشْيَاءِ الَّتِي تَقَعُ ثُمَّ قَدْ تَرْتَفِعُ بِرَافِعٍ كَالنِّكَاحِ وَالطَّلاَقِ وَالْغَصْبِ، فَيَحْلِفُ عَلَى الْحَاصِل بِاللَّهِ مَا بَيْنَكُمَا نِكَاحٌ قَائِمٌ، وَمَا هِيَ بَائِنٌ مِنْكَ الآْنَ، وَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّهُ. أَيْ إِلَى الآْنَ لَمْ يَزَل حَاصِلاً بَاقِيًا أَمْ لاَ (١) .

قَال صَاحِبُ مُعِينِ الْحُكَّامِ: الاِسْتِحْلاَفُ عَلَى قِسْمَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: عَلَى الْعُقُودِ الشَّرْعِيَّةِ، وَالآْخَرُ عَلَى الْفِعَال الْحِسِّيَّةِ.


(١) شرح المجلة للأتاسي ٥ / ٤١٤ - ٤١٨.