أَمَّا الأَْوَّل فَهُوَ أَنَّ الْقَاضِيَ يُحَلِّفُهُ عَلَى الْحَاصِل بِالْعَقْدِ بِاللَّهِ مَا لَهُ قِبَلَكَ مَا ادَّعَى مِنَ الْحَقِّ، وَلاَ يُحَلِّفُهُ عَلَى السَّبَبِ وَهُوَ الْبَيْعُ وَالإِْجَارَةُ وَالْكَفَالَةُ وَنَحْوُهَا، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ يُحَلِّفُهُ عَلَى السَّبَبِ بِاللَّهِ مَا اشْتَرَيْتُ، وَلاَ اسْتَأْجَرْتُ، وَلاَ كَفَلْتُ وَنَحْوِهَا، إِلاَّ أَنْ يَعْرِضَ لِلْقَاضِي فَيَقُول: كَمْ مِنْ مُشْتَرٍ أَوْ مُسْتَأْجِرٍ يَفْسَخُ الْعَقْدَ فَيُحَلِّفَهُ عَلَى الْحَاصِل، لأَِنَّ الْيَمِينَ تَجِبُ عَلَى حَسَبِ الدَّعْوَى وَدَفْعِهِ، وَالدَّعْوَى وَقْعٌ فِي الْعَقْدِ لاَ فِي الْحَاصِل بِهِ.
وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّانِي وَهُوَ الاِسْتِحْلاَفُ عَلَى الأَْفْعَال الْحِسِّيَّةِ وَهِيَ نَوْعَانِ:
نَوْعٌ يَسْتَحْلِفُ عَلَى الْحَاصِل لاَ عَلَى السَّبَبِ كَالْغَصْبِ وَالسَّرِقَةِ إِنْ كَانَ الْمَغْصُوبُ وَالْمَسْرُوقُ قَائِمًا، يُحَلِّفُهُ بِاللَّهِ مَا هَذَا الثَّوْبُ لِهَذَا وَلاَ عَلَيْكَ تَسْلِيمُهُ وَلاَ تَسْلِيمُهُ شَيْءٌ مِنْهُ إِلَى الْمُدَّعِي، وَإِنْ كَانَ مُسْتَهْلَكًا يُسْتَحْلَفُ عَلَى الْقِيمَةِ لاَ غَيْرُ.
وَأَمَّا النَّوْعُ الثَّانِي وَهُوَ مَا إِذَا ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ وَضَعَ عَلَى حَائِطِهِ خَشَبَةً، أَوْ بَنَى عَلَيْهِ بِنَاءً، أَوْ أَجْرَى عَلَى سَطْحِهِ، أَوْ فِي دَارِهِ مِيزَابًا أَوْ فَتَحَ عَلَيْهِ فِي حَقِّهِ بَابًا، أَوْ رَمَى تُرَابًا فِي أَرْضِهِ أَوْ مَيْتَةً أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، مِمَّا يَجِبُ عَلَى صَاحِبِهِ نَقْلُهُ وَأَرَادَ اسْتِحْلاَفَهُ عَلَى ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يُحَلِّفُهُ عَلَى السَّبَبِ بِاللَّهِ مَا فَعَلْتُ هَذَا، لأَِنَّهُ لَيْسَ فِي التَّحْلِيفِ هُنَا ضَرَرٌ بِالْمُدَّعَى عَلَيْهِ، إِذْ بَعْدَمَا ثَبَتَ هَذَا الْحَقُّ لِلْمُدَّعِي وَهُوَ اسْتِحْقَاقُ رَفْعِ هَذِهِ الأَْشْيَاءِ عَنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.