فصول الكتاب

قَاعِدَةً. وَمِثْلُهُ حَدِيثُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لاَ تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ. . (١)

ثَالِثًا: قَبُول الْمُحَال وَالْمُحَال عَلَيْهِ:

٩٨ - (أ) قَبُول الْمُحَال - إِذَا لَمْ يَكُنْ هُوَ أَحَدَ الطَّرَفَيْنِ الْمُنْشِئَيْنِ لِلْعَقْدِ - لَيْسَ شَرِيطَةَ انْعِقَادٍ إِلاَّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ.

أَمَّا أَبُو يُوسُفَ فَيَكْتَفِي بِرِضَا الْمُحَال، وَلَوْ خَارِجَ مَجْلِسِ الْعَقْدِ، عَلَى أَنْ يَكُونَ إِذْنَ شَرِيطَةِ نَفَاذٍ. وَهَذَا هُوَ الَّذِي أَخَذَتْ بِهِ مَجَلَّةُ الأَْحْكَامِ الْعَدْلِيَّةِ فِي الْمَادَّةِ ٦٨٣

(ب) وَرِضَا الْمُحَال عَلَيْهِ كَذَلِكَ - وَلَوْ خَارِجَ مَجْلِسِ الْعَقْدِ - شَرِيطَةَ نَفَاذٍ بِاتِّفَاقِ أَئِمَّةِ الْمَذْهَبِ الْحَنَفِيِّ الثَّلاَثَةِ.

هَذَا، وَقَدْ سَبَقَ الْكَلاَمُ بِالتَّفْصِيل عَلَى فِقْهِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَالْخِلاَفِ الاِجْتِهَادِيِّ فِيهَا بَيْنَ الْمَذَاهِبِ بِمَا فِيهِ الْكِفَايَةُ.

أَحْكَامُ الْحَوَالَةِ:

٩٩ - إِذَا تَمَّتِ الْحَوَالَةُ بِأَرْكَانِهَا وَشَرَائِطِهَا تَرَتَّبَتْ


(١) حديث: " لا تبع ما ليس عندك ". أخرجه الترمذي (٤ / ٤٣٠ - تحفة الأحوذي - ط السلفية) وحسنه الترمذي.