فصول الكتاب

لاَ يُحْتَاجُ إِلَيْهِ لِبَقَاءِ الأَْصْل، وَالْغَرْسُ لِلأَْشْجَارِ وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَفِي الْمَنْقُول الاِسْتِغْلاَل وَهُوَ إِيجَارُ الدَّوَابِّ، وَالثِّيَابِ، وَقَبْضُ الأُْجْرَةِ وَنَحْوُ ذَلِكَ. (ج) النَّوْعُ الأَْقْوَى: التَّفْوِيتُ بِالْبَيْعِ، وَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ، وَالنُّحْل، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا لاَ يَفْعَلُهُ الرَّجُل إِلاَّ فِي مَالِهِ. (١)

أَثَرُ الْحِيَازَةِ:

٨ - يَقُول ابْنُ رُشْدٍ: إِنَّ مُجَرَّدَ الْحِيَازَةِ لاَ تَنْقُل الْمِلْكَ عَنِ الْمَحُوزِ عَلَيْهِ إِلَى الْحَائِزِ، وَلَكِنَّهُ يَدُل عَلَى الْمِلْكِ كَإِرْخَاءِ السُّتُورِ، وَمَعْرِفَةِ الْعِفَاصِ وَالْوِكَاءِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الأَْشْيَاءِ. (٢) مَعْنَى هَذَا أَنَّ الْحَائِزَ لاَ يَنْتَفِعُ بِالْحِيَازَةِ إِلاَّ إِذَا جَهِل الْوَجْهَ الَّذِي حَازَ بِهِ أَوِ ادَّعَى شِرَاءً، وَأَمَّا إِذَا عَرَفَ وَجْهَ دُخُولِهِ فِي حَوْزِهِ كَكِرَاءٍ، أَوْ عُمْرَى، أَوْ إِسْكَانٍ، أَوْ إِرْفَاقٍ، أَوْ إِجَارَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَإِنَّ طُول الْحَوْزِ لاَ يَنْقُل الْمِلْكَ.

شُرُوطُ الْحِيَازَةِ بَيْنَ الأَْجَانِبِ غَيْرِ الشُّرَكَاءِ:

٩ - يَقُول خَلِيلٌ: إِنْ حَازَ أَجْنَبِيٌّ غَيْرُ شَرِيكٍ وَتَصَرَّفَ ثُمَّ ادَّعَى حَاضِرٌ سَاكِتٌ بِلاَ مَانِعٍ عَشْرَ سِنِينَ لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ، وَلاَ بَيِّنَتُهُ إِلاَّ بِإِسْكَانٍ وَنَحْوِهِ. (٣)


(١) نفس المراجع.
(٢) مواهب الجليل ٦ / ٢٢١.
(٣) المواق بهامش الحطاب ٦ / ٢٢١.