أُسَامَةَ وَزَيْدًا وَعَلَيْهِمَا قَطِيفَةٌ قَدْ غَطَّيَا رُءُوسَهُمَا وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا فَقَال: إِنَّ هَذِهِ الأَْقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ. (١)
وَيَكْفِي قَائِفٌ وَاحِدٌ فِي إِلْحَاقِ النَّسَبِ لأَِنَّهُ كَحَاكِمٍ، فَيَكْفِي مُجَرَّدُ خَبَرِهِ.
وَيُشْتَرَطُ فِيهِ بِجَانِبِ سَائِرِ الشُّرُوطِ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا مُجَرَّبًا فِي الإِْصَابَةِ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ حَكِيمَ إِلاَّ ذُو تَجْرِبَةٍ (٢) وَلأَِنَّهُ أَمْرٌ عِلْمِيٌّ فَلاَ بُدَّ مِنَ الْعِلْمِ بِعِلْمِهِ لَهُ وَذَلِكَ لاَ يُعْرَفُ بِغَيْرِ التَّجْرِبَةِ فِيهِ.
وَمِنْ طُرُقِ تَجْرِبَتِهِ أَنْ يُعْرَضَ عَلَيْهِ وَلَدٌ فِي نِسْوَةٍ لَيْسَ فِيهِنَّ أُمُّهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ فِي نِسْوَةٍ هِيَ فِيهِنَّ، فَإِذَا أَصَابَ فِي كُلٍّ فَهُوَ مُجَرَّبٌ (٣) . وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (قِيَافَةٌ) .
الْخِبْرَةُ فِي التَّقْوِيمِ:
١٤ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى الأَْخْذِ بِقَوْل أَهْل الْخِبْرَةِ مِنَ التُّجَّارِ، وَأَهْل الصَّنْعَةِ فِي قِيمَةِ الْمُتْلَفَاتِ
(١) حديث عائشة: " يا عائشة ألم تري أن مجززا المدلجي. . . . " أخرجه البخاري (الفتح ١٢ / ٥٦ - ط السلفية) ومسلم (٢ / ١٠٨٢ - ط الحلبي) .(٢) حديث: " لا حكيم إلا ذو تجربة " أخرجه الترمذي (٤ / ٣٧٩ - ط الحلبي) من حديث أبي سعيد الخدري، وضعفه المناوي في فيض القدير (٦ / ٤٢٤ - ط المطبعة التجارية) .(٣) حاشية الزرقاني ٦ / ١١٠، وتبصرة الحكام ٢ / ١٢٠، ونهاية المحتاج ٨ / ٣٥١، وحاشية القليوبي ٤ / ٣٤٩، ومطالب أولي النهى ٤ / ٢٦٥، ٢٦٦، وكشاف القناع ٤ / ٢٣٩، ٢٤٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.