الْمَبِيعِ عِنْدَ التُّجَّارِ وَأَرْبَابِ الْخِبْرَةِ. وَنُقْصَانُ الثَّمَنِ يَكُونُ مَعْلُومًا بِإِخْبَارِ أَهْل الْمَعْرِفَةِ) . وَمِثْلُهُ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَابِدِينَ وَالزَّيْلَعِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ (١) .
وَنَحْوُهُ مَا جَاءَ فِي كُتُبِ الْمَالِكِيَّةِ مَعَ اخْتِلاَفٍ فِي الْعِبَارَةِ حَيْثُ قَالُوا: الْقَوْل فِي نَفْيِ الْعَيْبِ أَوْ نَفْيِ قِدَمِهِ لِلْبَائِعِ إِلاَّ بِشَهَادَةِ الْعَادَةِ أَيْ شَهَادَةِ أَهْل الْمَعْرِفَةِ لِلْمُشْتَرِي.
وَقَال ابْنُ فَرْحُونَ: يَجِبُ الرُّجُوعُ إِلَى قَوْل أَهْل الْبَصَرِ وَالْمَعْرِفَةِ مِنَ النَّخَّاسِينَ (٢) فِي مَعْرِفَةِ عُيُوبِ الْحَيَوَانَاتِ (٣) .
كَمَا نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ لَوِ اخْتَلَفَ الطَّرَفَانِ فِي الْمَوْجُودِ هَل هُوَ عَيْبٌ أَوْ لاَ؟ أَوِ اخْتَلَفَا فِي مَعْرِفَةِ الْعَيْبِ الْقَدِيمِ، رُجِعَ فِيهِ لأَِهْل الْخِبْرَةِ، فَإِنْ قَال أَهْل الْخِبْرَةِ: هُوَ عَيْبٌ، فَلَهُ الْفَسْخُ، وَإِلاَّ فَلاَ (٤) . يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ (خِيَارُ الْعَيْبِ) .
خِبْرَةُ الطَّبِيبِ وَالْبَيْطَارِ:
١٦ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يُرْجَعُ إِلَى الأَْطِبَّاءِ مِمَّنْ لَهُمْ خِبْرَةٌ فِي مَعْرِفَةِ الْعُيُوبِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالرِّجَال وَالنِّسَاءِ، وَفِي مَعْرِفَةِ الشِّجَاجِ وَالْجِرَاحِ وَتَحْدِيدِ
(١) مجلة الأحكام العدلية م (٣٣٨، ٣٤٦) وحاشية ابن عابدين ٤ / ٧٢، وتبيين الحقائق للزيلعي ٤ / ٣٢.(٢) النخاس: بياع الدواب والرقيق (القاموس) .(٣) جواهر الإكليل ٢ / ٤٨، وحاشية الدسوقي ٣ / ١٣٦، وانظر تبصرة الحكام ١ / ٢٣١، ٢ / ٧٢.(٤) حاشية الجمل ٣ / ١٤٨، وكشاف القناع ٤ / ٢٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.