وَاصْطِلاَحًا: عَقْدٌ يُفِيدُ مِلْكَ الْمُتْعَةِ قَصْدًا، بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ مِنْ غَيْرِ مَانِعٍ شَرْعِيٍّ. (١) وَالْخِطْبَةُ مُقَدِّمَةٌ لِلنِّكَاحِ، وَلاَ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى النِّكَاحِ.
وَسَيَأْتِي تَفْصِيل ذَلِكَ.
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
٣ - الْخِطْبَةُ فِي الْغَالِبِ وَسِيلَةٌ لِلنِّكَاحِ، إِذْ لاَ يَخْلُو عَنْهَا فِي مُعْظَمِ الصُّوَرِ، وَلَيْسَتْ شَرْطًا لِصِحَّةِ النِّكَاحِ فَلَوْ تَمَّ بِدُونِهَا كَانَ صَحِيحًا، وَحُكْمُهَا الإِْبَاحَةُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ.
وَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ (٢) أَنَّ الْخِطْبَةَ مُسْتَحَبَّةٌ لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ خَطَبَ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ، وَخَطَبَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. (٣)
أَوَّلاً: اخْتِلاَفُ حُكْمِ الْخِطْبَةِ بِالنَّظَرِ إِلَى حَال الْمَرْأَةِ:
أ - خِطْبَةُ الْخَلِيَّةِ:
٤ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ الْخَلِيَّةَ مِنَ النِّكَاحِ
(١) الدر المختار ٢ / ٢٥٨ - ٢٥٩، حاشية البناني على شرح الزرقاني ٣ / ١٦١، حاشية القليوبي على شرح المنهاج ٣ / ٢٠٦، المغني ٦ / ٤٤٥(٢) نهاية المحتاج ٦ / ١٩٨، أسنى المطالب ٣ / ١١٥، روضة الطالبين ٧ / ٣٠، حاشية الجمل ٤ / ١٢٨(٣) حديث: " خطبة عائشة " أخرجه البخاري (الفتح ٩ / ١٢٣ - ط السلفية) ، وسيأتي نصه. " وخطبة حفصة بنت عمر ": أخرجه البخاري (الفتح ٩ / ١٧٦ - ط السلفية) من حديث عمر بن الخطاب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.