وَقَال الْمَالِكِيَّةُ. يُكْرَهُ لِمَنْ رَكَنَتْ لَهُ امْرَأَةٌ وَانْقَطَعَ عَنْهَا الْخُطَّابُ لِرُكُونِهَا إِلَيْهِ أَنْ يَتْرُكَهَا (١) .
سَابِعًا: الرُّجُوعُ بِالْهَدِيَّةِ إِلَى الْمَخْطُوبَةِ أَوِ النَّفَقَةِ عَلَيْهَا:
٣٩ - إِذَا أَهْدَى الْخَاطِبُ إِلَى مَخْطُوبَتِهِ أَوْ أَنْفَقَ عَلَيْهَا ثُمَّ لَمْ يَتِمَّ الزَّوَاجُ، فَفِي الرُّجُوعِ بِالْهَدِيَّةِ وَالنَّفَقَةِ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ:
قَال الْحَنَفِيَّةُ: إِذَا خَطَبَ بِنْتَ رَجُلٍ وَبَعَثَ إِلَيْهَا أَشْيَاءَ وَلَمْ يُزَوِّجْهَا أَبُوهَا فَمَا بَعَثَ لِلْمَهْرِ يَسْتَرِدُّ عَيْنَهُ قَائِمًا وَإِنْ تَغَيَّرَ بِالاِسْتِعْمَال، أَوْ بَدَلَهُ هَالِكًا لأَِنَّهُ مُعَاوَضَةٌ وَلَمْ تَتِمَّ فَجَازَ الاِسْتِرْدَادُ، وَكَذَا يَسْتَرِدُّ مَا بَعَثَ هَدِيَّةً وَهُوَ قَائِمٌ دُونَ الْهَالِكِ وَالْمُسْتَهْلَكِ؛ لأَِنَّهُ فِي مَعْنَى الْهِبَةِ، وَالْهَلاَكُ أَوِ الاِسْتِهْلاَكُ مَانِعٌ مِنَ الرُّجُوعِ بِهَا.
وَقَالُوا: لَوْ أَنْفَقَ رَجُلٌ عَلَى مُعْتَدَّةِ الْغَيْرِ - قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَلاَ شَكَّ أَنَّ الْمُعْتَدَّةَ مَخْطُوبَةٌ أَيْضًا - يَطْمَعُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بَعْدَ عِدَّتِهَا، إِنْ تَزَوَّجَتْهُ لاَ رُجُوعَ مُطْلَقًا، وَإِنْ أَبَتْ فَلَهُ الرُّجُوعُ إِنْ كَانَ دَفَعَ لَهَا، وَإِنْ أَكَلَتْ مَعَهُ فَلاَ رُجُوعَ مُطْلَقًا؛ لأَِنَّهُ إِبَاحَةٌ لاَ تَمْلِيكٌ، أَوْ لأَِنَّهُ مَجْهُولٌ لاَ يُعْلَمُ قَدْرُهُ.
وَفِي الْمَسْأَلَةِ عِنْدَهُمْ أَقْوَالٌ أُخْرَى. (٢)
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَجُوزُ الإِْهْدَاءُ لِلْمُعْتَدَّةِ مِنْ وَفَاةٍ أَوْ طَلاَقِ غَيْرِهِ الْبَائِنِ لاَ الإِْنْفَاقُ عَلَيْهَا فَيَحْرُمُ،
(١) حاشية الجمل ٤ / ١٢٩، المغني ٦ / ٦٠٧ - ٦٠٨، مواهب الجليل ٣ / ٤١١.(٢) رد المحتار ٢ / ٣٦٤ - ٣٦٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.