الثَّانِي: الْقَدْرُ، فَلَوْ كَانَ ثَلاَثَةٌ لِكُلٍّ مِنْهُمْ أَرْبَعُونَ شَاةً تَخَالَطُوا بِهَا، فَعَلَيْهِمْ شَاةٌ وَاحِدَةٌ، وَلَوْلاَ الْخُلْطَةُ لَكَانَ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمْ شَاةٌ. وَهَذَا تَأْثِيرٌ بِالنَّقْصِ. وَقَدْ يَكُونُ التَّأْثِيرُ بِالزِّيَادَةِ، كَخَلِيطَيْنِ لِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةُ شَاةٍ وَشَاةٌ وَاحِدَةٌ، عَلَيْهِمَا ثَلاَثُ شِيَاهٍ، وَلَوْلاَ الْخُلْطَةُ لَكَانَ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا شَاةٌ وَاحِدَةٌ. وَقَدْ يَكُونُ التَّأْثِيرُ تَخْفِيفًا عَلَى أَحَدِهِمَا وَتَثْقِيلاً عَلَى الآْخَرِ كَخَلِيطَيْنِ لأَِحَدِهِمَا أَرْبَعُونَ وَلِلآْخَرِ عِشْرُونَ.
الثَّالِثُ: السِّنُّ: كَاثْنَيْنِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا سِتٌّ وَثَلاَثُونَ مِنَ الإِْبِل فَعَلَيْهِمْ جَذَعَةٌ، عَلَى كُل وَاحِدٍ نِصْفُهَا، وَلَوْلاَ الْخُلْطَةُ لَكَانَ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا بِنْتُ لَبُونٍ، فَحَصَل بِهَا تَغَيُّرٌ فِي السِّنِّ.
الرَّابِعُ: الصِّنْفُ، كَاثْنَيْنِ لأَِحَدِهِمَا أَرْبَعُونَ مِنَ الضَّأْنِ، وَلِلثَّانِي ثَمَانُونَ مِنَ الْمَعْزِ، فَعَلَيْهِمَا شَاةٌ مِنَ الْمَعْزِ، لأَِنَّ الْمَعْزَ أَكْثَرُ، كَالْمَالِكِ الْوَاحِدِ، فَقَدْ تَغَيَّرَ الصِّنْفُ بِالنِّسْبَةِ لِمَالِكِ الضَّأْنِ.
وَقَدْ لاَ تُوجِبُ الْخُلْطَةُ تَغْيِيرًا، كَاثْنَيْنِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا عَشْرُ شِيَاهٍ فَلاَ زَكَاةَ عَلَيْهِمَا مَعَ الْخُلْطَةِ أَوْ عَدَمِهَا. أَوِ اثْنَيْنِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا مِائَةُ شَاةٍ، فَعَلَيْهِمَا شَاتَانِ سَوَاءٌ اخْتَلَطَا أَمِ انْفَرَدَا (١) .
الْخَامِسُ: أَنَّ الْخُلْطَةَ تُفِيدُ جَوَازَ إِخْرَاجِ الْخَلِيطِ الزَّكَاةَ عَنْ خَلِيطِهِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ
(١) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي ١ / ٤٣٩ والفروع ٢ / ٣٨٣، وحاشية الشبراملسي على النهاية ٣ / ٥٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.