عَمَّنْ تَحْتَ إِيصَائِهِ مِنْ مَالِهَا بِغَيْرِ إِذْنِهَا، وَكَذَا بِإِذْنِهَا عَلَى الأَْرْجَحِ.
وَذَكَرَ الْحَنَابِلَةُ فِي قَوْلٍ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُبْدِعِ بِلَفْظِ قِيل: إِنَّهُ لَهُ ذَلِكَ إِذَا رَأَى الْحَظَّ فِيهِ كَتَخْلِيصِهَا مِمَّنْ يُتْلِفُ مَالَهَا وَيُخَافُ مِنْهُ عَلَى نَفْسِهَا وَعَقْلِهَا، وَالأَْبُ وَغَيْرُهُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ إِذَا خَالَعُوا فِي حَقِّ الْمَجْنُونَةِ وَالْمَحْجُورِ عَلَيْهِ لِسَفَهٍ أَوْ صِغَرٍ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا خَالَعَ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ أَنَّهُ يَجُوزُ، صَرَّحَ بِهِ فِي الشَّرْحِ وَغَيْرِهِ؛ لأَِنَّهُ يَجُوزُ مَعَ الأَْجْنَبِيِّ، فَمِنَ الْوَلِيِّ أَوْلَى (١) .
خُلْعُ الْفُضُولِيِّ:
٢١ - لِلْفُقَهَاءِ فِي خُلْعِ الْفُضُولِيِّ اتِّجَاهَانِ:
الأَْوَّل: جَوَازُهُ وَصِحَّتُهُ وَهُوَ قَوْل الْحَنَفِيَّةِ لَكِنْ بِقَيْدٍ وَهُوَ أَنْ يُضِيفَ الْبَدَل إِلَى نَفْسِهِ عَلَى وَجْهٍ يُفِيدُ ضَمَانَهُ لَهُ أَوْ مِلْكَهُ إِيَّاهُ، مِثْل أَنْ يَقُول: اخْلَعْهَا بِأَلْفٍ عَلَيَّ أَوْ عَلَى أَنِّي ضَامِنٌ أَوْ عَلَى أَلْفَيْ هَذِهِ، فَإِنْ أَرْسَل الْخُلْعَ بِأَنْ قَال عَلَى أَلْفٍ أَوْ عَلَى هَذَا الْجَمَل، فَإِنْ قَبِلَتْ لَزِمَهَا تَسْلِيمُهُ، أَوْ قِيمَتُهُ إِنْ عَجَزَتْ، وَإِنْ أَضَافَهُ إِلَى غَيْرِهِ كَجَمَل فُلاَنٍ اعْتُبِرَ قَبُول فُلاَنٍ.
(١) فتح القدير مع العناية ٣ / ٢١٨ - ط الأميرية، تبيين الحقائق ٣ / ٢٧٣ - ٢٧٤ - ط بولاق، البناية ٤ / ٦٨٣ - ٦٨٤ - ط الفكر، الخرشي ٤ / ١٣ - ط بولاق، الشرح الصغير مع حاشية الصاوي ٢ / ٥٢٠ - ط المعارف، المهذب ٢ / ٧٢ - ط الحلبي، المبدع ٧ / ٢٢٣ - ط المكتب الإسلامي، الكافي ٣ / ١٤٤ - ط المكتب الإسلامي، المغني ٧ / ٨٣ - ٨٤ - ط الرياض.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.