فَإِنَّهُ يُضَمُّ إِلَيْهِ مُشْرِفٌ وَأُجْرَتُهُ حِينَئِذٍ عَلَى الْمَالِكِ (١) . هَذَا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ.
أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَيَعْتَبِرُونَ كَوْنَ الْعَامِل سَارِقًا يُخَافُ عَلَيْهِ مِنْ سَرِقَةِ السَّعَفِ وَالثَّمَرِ قَبْل الإِْدْرَاكِ، مِنَ الْمَعَانِي الَّتِي هِيَ عُذْرٌ فِي فَسْخِ الْمُسَاقَاةِ، لأَِنَّهُ يُلْزِمُ صَاحِبَ الأَْرْضِ ضَرَرًا لَمْ يَلْتَزِمْهُ فَتَنْفَسِخُ بِهِ (٢) .
وَيَقُول الْمَالِكِيَّةُ: إِنَّ الْمُسَاقَاةَ مِنَ الْعُقُودِ اللاَّزِمَةِ فَلَيْسَ لأَِحَدِ الْعَاقِدَيْنِ فَسْخُهَا بَعْدَ الْعَقْدِ دُونَ الآْخَرِ مَا لَمْ يَتَرَاضَيَا عَلَيْهِ، وَبِنَاءً عَلَيْهِ إِذَا كَانَ الْعَامِل لِصًّا أَوْ ظَالِمًا، لَمْ يَنْفَسِخَ الْعَقْدُ بِذَلِكَ، وَلاَ يُقَامُ غَيْرُهُ مَقَامَهُ بَل يُحْفَظُ مِنْهُ، لأَِنَّ فِسْقَهُ لاَ يَمْنَعُ اسْتِيفَاءَ الْمَنَافِعِ الْمَقْصُودَةِ مِنْهُ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ فَسَقَ بِغَيْرِ الْخِيَانَةِ (٣) .
أَخْذُ اللُّقَطَةِ بِنِيَّةِ الْخِيَانَةِ:
٨ - مَنْ أَخَذَ اللُّقَطَةَ بِنِيَّةِ الْخِيَانَةِ وَالاِسْتِيلاَءِ يَكُونُ ضَامِنًا غَاصِبًا لَمْ يُبَرَّأْ مِنْ ضَمَانِهَا حَتَّى يُؤَدِّيَهَا إِلَى صَاحِبِهَا (٤) ، وَفِي بَرَاءَةِ الْمُلْتَقِطِ بِدَفْعِ
(١) مغني المحتاج ٢ / ٣٣١، ومطالب أولي النهى ٣ / ٥٧١.(٢) تكملة فتح القدير ٨ / ٤٠٣ ط دار إحياء التراث العربي، والفتاوى الهندية ٥ / ٢٧٨.(٣) الشرح الصغير ٣ / ٧١٣، وبداية المجتهد ٢ / ٢٥٠ ط دار المعرفة، والمغني ٥ / ٤١٠.(٤) روضة الطالبين ٥ / ٤٠٦، والجوهرة النيرة ٢ / ٤٦ ط ملتان باكستان.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.