فَالْمُطَالَبَةُ مُتَوَجِّهَةٌ إِلَيْهِ بِكُل وَاحِدَةٍ مِنَ الشَّهَادَتَيْنِ عَلَى التَّعْيِينِ، وَمَنْ كَانَ مُوَحِّدًا فَالْمُطَالَبَةُ لَهُ بِالْجَمْعِ بَيْنَ الإِْقْرَارِ وَالْوَحْدَانِيَّةِ، ثُمَّ قَال: بَدَأَ بِالأَْهَمِّ فَالأَْهَمِّ، وَذَلِكَ مِنَ التَّلَطُّفِ فِي الْخِطَابِ لأَِنَّهُ لَوْ طَالَبَهُمْ بِالْجَمِيعِ فِي أَوَّل مَرَّةٍ لَمْ يَأْمَنِ النُّفْرَةَ. (١)
وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالدَّعْوَةِ إِلَيْهِ فَقَال: {وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ} (٢) وَقَال تَعَالَى: {قُل هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ} . (٣)
وَفِي بَعْضِ الآْيَاتِ عَبَّرَ بِالدَّعْوَةِ إِلَى سَبِيل اللَّهِ فَقَال: {ادْعُ إِلَى سَبِيل رَبِّكَ} (٤) وَهَذَا أَعْظَمُ مَا دَعَا إِلَيْهِ الرُّسُل، كَمَا قَال اللَّهُ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ قَوْل نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ: {إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ} (٥) وَقَوْل كُلٍّ مِنْ هُودٍ وَصَالِحٍ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ: {قَال يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} (٦) .
وَاجِبُ مَنْ بَلَغَتْهُ الدَّعْوَةُ إِلَى الْحَقِّ:
١٧ - مَنْ بَلَغَتْهُ الدَّعْوَةُ مِنَ الْكُفَّارِ إِلَى دِينِ
(١) فتح الباري ٣ / ٣٥٧(٢) سورة القصص / ٨٧(٣) سورة يوسف / ١٠٨(٤) سورة النحل / ١٢٥(٥) سورة هود / ٢٤، ٢٥(٦) سورة هود / ٥٠ - ٦١
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.