فصول الكتاب

الدَّعْوَةِ. وَقَدْ قَال تَعَالَى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِل صَالِحًا وَقَال إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} (١) . وَيَكُونُ ذَلِكَ بِأُمُورٍ أَهَمُّهَا:

- قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَبَيَانُ مَعَانِيهِ، وَالْخُطَبُ، وَالْمُحَاضَرَاتُ، وَالنَّدَوَاتُ، وَمَجَالِسُ التَّذْكِيرِ، وَالدُّرُوسُ فِي الْمَسَاجِدِ وَخَارِجِهَا، وَيَكُونُ بِزِيَارَاتِ الْمَدْعُوِّينَ، وَاسْتِغْلاَل التَّجَمُّعَاتِ.

- وَشَبِيهٌ بِالْقَوْل الْكِتَابَةُ، كَمَا فَعَل النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دَعْوَةِ الْمُلُوكِ، كَمَا اسْتَعْمَلَهُ الْخُلَفَاءُ مِنْ بَعْدِهِ، وَيُمْكِنُ الإِْفَادَةُ مِنْ وَسَائِل الإِْعْلاَمِ الْعَدِيدَةِ، كَالإِْذَاعَاتِ الْمَسْمُوعَةِ، وَالْمَرْئِيَّةِ، وَالصِّحَافَةِ، وَالْكُتُبِ وَالْمَنْشُورَاتِ، وَغَيْرِهَا.

٢ - التَّبْلِيغُ عَنْ طَرِيقِ الْقُدْوَةِ الْحَسَنَةِ، وَالسِّيرَةِ الْحَمِيدَةِ، وَالأَْخْلاَقِ الْفَاضِلَةِ، وَالتَّمَسُّكِ بِأَهْدَابِ الدِّينِ.

٣ - الْجِهَادُ فِي سَبِيل اللَّهِ، لأَِنَّهُ وَسِيلَةٌ لِحِمَايَةِ الدَّعْوَةِ، وَمُوَاجَهَةِ الْمُتَصَدِّينَ لَهَا.

أَمَّا الَّذِينَ يَعِيشُونَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ فِي سَلاَمٍ، فَإِنَّ الإِْسْلاَمَ لاَ يَنْهَى عَنْ بِرِّهِمْ وَمَوَدَّتِهِمْ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَقِفُوا عَلَى مَحَاسِنِ الإِْسْلاَمِ بِاخْتِلاَطِهِمْ بِالْمُسْلِمِينَ.

ثَانِيًا:

الدَّعْوَةُ (إِلَى الطَّعَامِ)

٢٦ - الدَّعْوَةُ وَالدِّعْوَةُ وَالْمَدْعَاةُ وَالْمِدْعَاةُ مَا


(١) سورة فصلت / ٣٣