الأَْصْل فِي الأَْشْيَاءِ الإِْبَاحَةُ. وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ ثَلاَثَةُ أَنْوَاعٍ وَهِيَ: وَلِيمَةُ الْعُرْسِ فَإِنَّهَا سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، وَقِيل وَاجِبَةٌ، وَالْعَقِيقَةُ فَإِنَّهَا سُنَّةٌ، وَالْمَأْتَمُ فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ وَهُوَ اجْتِمَاعُ النِّسَاءِ فِي الْمَوْتِ.
وَفِي الْمُغْنِي خِلاَفُ ذَلِكَ، قَال: حُكْمُ الدَّعْوَةِ لِلْخِتَانِ وَسَائِرِ الدَّعَوَاتِ غَيْرِ الْوَلِيمَةِ أَنَّهَا مُسْتَحَبَّةٌ. (١)
وَانْظُرْ لِلتَّفْصِيل وَالْخِلاَفِ: (وَلِيمَةٌ، عَقِيقَةٌ، جِنَازَةٌ، خِتَانٌ) .
تَكْرَارُ الدَّعْوَةِ:
٣١ م - قَال الْحَنَفِيَّةُ لاَ بَأْسَ بِأَنْ يَدْعُوَ لِلْوَلِيمَةِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ يَنْقَطِعُ الْعُرْسُ بَعْدَ ذَلِكَ وَالْوَلِيمَةُ، وَيُكْرَهُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ تَكْرَارُ الدَّعْوَةِ لِلسَّبَبِ الْوَاحِدِ وَلَوْ وَلِيمَةً، قَالُوا: إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الْمَدْعُوُّ ثَانِيًا غَيْرَ الْمَدْعُوِّ أَوَّلاً.
وَإِنْ كَانَ تَكْرَارُهَا لِضِيقِ مَنْزِلٍ، أَوْ لأَِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ جِنْسًا بَعْدَ جِنْسٍ، فَلاَ كَرَاهَةَ، قَالَهُ الْقَلْيُوبِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ.
وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ لاَ تَكُونُ مَكْرُوهَةً إِلاَّ إِذَا كَرَّرَهَا لِلْيَوْمِ الثَّالِثِ أَوْ مَا بَعْدَهُ (٢) لِلْحَدِيثِ: الْوَلِيمَةُ
(١) الفتاوى الهندية ٥ / ٣٤٣، الخرشي ٣ / ٧٠١، وحاشية الشرقاوي على التحرير ٢ / ٢٧٥، وكشاف القناع ٥ / ١٦٦ - ١٦٨، والمغني ٧ / ١١ - ١٢(٢) الشرح الكبير على مختصر خليل ٢ / ٣٣٧، وكشاف القناع ٥ / ١٦٨، والقليوبي ٣ / ٢٩٤ - ٢٩٥
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.