الظُّلْمِ. وَتُطْلَقُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ عَلَى الْوَاجِبِ يُقَدِّرُهُ عَدْلٌ فِي جِنَايَةٍ لَيْسَ فِيهَا مِقْدَارٌ مُعَيَّنٌ مِنَ الْمَال.
فَهِيَ تَخْتَلِفُ عَنِ الأَْرْشِ وَالدِّيَةِ فِي أَنَّهَا غَيْرُ مُقَدَّرَةٍ فِي الشَّرْعِ، وَتَجِبُ وَتُقَدَّرُ بِحُكْمِ الْعَدْل (١) .
هـ - الضَّمَانُ:
٦ - الضَّمَانُ لُغَةً: الاِلْتِزَامُ، وَشَرْعًا: يُطْلَقُ عَلَى مَعْنَيَيْنِ:
أ - الْمَعْنَى الْخَاصُّ: وَهُوَ دَفْعُ مِثْل الشَّيْءِ فِي الْمِثْلِيَّاتِ وَقِيمَةِ الشَّيْءِ فِي الْقِيمِيَّاتِ (٢) .
فَهُوَ بِهَذَا الْمَعْنَى يُطْلَقُ غَالِبًا عَلَى مَا يُدْفَعُ مُقَابِل إِتْلاَفِ الأَْمْوَال، بِخِلاَفِ الدِّيَةِ الَّتِي تُدْفَعُ مُقَابِل التَّعَدِّي عَلَى الأَْنْفُسِ.
ب - الْمَعْنَى الْعَامُّ الشَّامِل لِلْكَفَالَةِ: وَعَرَّفَهَا جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ بِأَنَّهُ الْتِزَامُ دَيْنٍ أَوْ إِحْضَارُ عَيْنٍ أَوْ بَدَنٍ. وَيُقَال لِلْعَقْدِ الْمُحَصِّل لِذَلِكَ أَيْضًا، أَوْ هُوَ شَغْل ذِمَّةٍ أُخْرَى بِالْحَقِّ (٣) .
مَشْرُوعِيَّةُ الدِّيَةِ:
٧ - الأَْصْل فِي مَشْرُوعِيَّةِ الدِّيَةِ قَوْله تَعَالَى: {وَمَنْ قَتَل مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ
(١) تبيين الحقائق ٦ / ١٣٣، وتكملة الفتح ٩ / ٢١٨.(٢) مجلة الأحكام العدلية م / ٤١٥، والزرقاني ٦ / ١٤٤، ١٤٦.(٣) القليوبي ٢ / ٣٢٣، وجواهر الإكليل ٢ / ١٠٩، ومطالب أولي النهى ٣ / ٢٩٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.