مِنْ ثَمَنِهِ أَوَّلاً، فَإِذَا بَقِيَ شَيْءٌ فَهُوَ لِسَائِرِ الْغُرَمَاءِ (١) .
حُكْمُ التَّوْثِيقِ بِالرَّهْنِ:
٥٦ - ذَهَبَ جَمَاهِيرُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ تَوْثِيقَ الدَّيْنِ بِالرَّهْنِ غَيْرُ وَاجِبٍ، وَأَنَّ الأَْمْرَ بِهِ فِي الآْيَةِ لِلإِْرْشَادِ (٢) . قَال ابْنُ قُدَامَةَ: " وَالرَّهْنُ غَيْرُ وَاجِبٍ، لاَ نَعْلَمُ فِيهِ مُخَالِفًا؛ لأَِنَّهُ وَثِيقَةٌ بِالدَّيْنِ، فَلَمْ يَجِبْ كَالضَّمَانِ وَالْكِتَابَةِ، وَقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} (٣) إِرْشَادٌ لَنَا لاَ إِيجَابٌ عَلَيْنَا، بِدَلِيل قَوْله تَعَالَى: {فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ} (٤) ؛ وَلأَِنَّهُ أَمَرَ بِهِ عِنْدَ إِعْوَازِ الْكِتَابَةِ، وَالْكِتَابَةُ غَيْرُ وَاجِبَةٍ، فَكَذَا بَدَلُهَا (٥) ".
د - تَوْثِيقُ الدَّيْنِ بِالْكَفَالَةِ:
٥٧ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حَقِيقَةِ كَفَالَةِ الدَّيْنِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ:
١ - فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهَا " ضَمُّ ذِمَّةِ
(١) أحكام القرآن للجصاص ١ / ٥٢٣(٢) أحكام القرآن لإلكيا الهراسي ١ / ٣٦٥، أحكام القرآن للجصاص ١ / ٤٨٢، البرهان للزركشي ٣ / ٣٩، الأم (ط. دار المعرفة) ٣ / ١٣٨، المحلى ٨ / ٨٠، كشاف القناع ٣ / ٣٠٧ (ط. مكة) .(٣) سورة البقرة / ٢٨٣(٤) سورة البقرة / ٢٨٣(٥) المغني ٤ / ٣٦٢
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.