وَكَذَلِكَ قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ نَسِيَ صَلاَةً فَلْيُصَل إِذَا ذَكَرَهَا، لاَ كَفَّارَةَ لَهَا إِلاَّ ذَلِكَ (١) .
وَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى ذَلِكَ إِلاَّ مَا ذُكِرَ عَنِ ابْنِ بِنْتِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ مَنْ تَرَكَ الصَّلاَةَ لِغَيْرِ عُذْرٍ لاَ يَقْضِي لِمَفْهُومِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: مَنْ نَسِيَ صَلاَةً أَوْ نَامَ عَنْهَا فَكَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا (٢) . وَحِكْمَتُهُ التَّغْلِيظُ عَلَيْهِ، قَال الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ: وَهُوَ مَذْهَبُ جَمَاعَةٍ (٣) .
هَذَا مَعَ اخْتِلاَفِ الْفُقَهَاءِ فِيمَا يَجِبُ عَلَى الْفَوْرِ أَوِ التَّرَاخِي وَفِيمَا يُقْضَى عَنِ الْمَيِّتِ أَوْ لاَ يُقْضَى.
أَسْبَابُ صَيْرُورَةِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ:
يَصِيرُ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ لأَِسْبَابٍ مُتَعَدِّدَةٍ مِنْهَا:
(١) حديث: " من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها. . . . . " أخرجه البخاري (الفتح ٢ / ٧٠ - ط السلفية) ، ومسلم (١ / ٤٧٧ - ط الحلبي) من حديث أنس بن مالك.(٢) حديث: " من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها. . . " أخرجه مسلم (١ / ٤٧٧ - ط الحلبي) من حديث أنس بن مالك.(٣) ابن عابدين ١ / ٤٩٣، وبدائع الصنائع ١ / ٢٤٥ - ٢٤٧، ٢ / ١٠٣، وفتح القدير ٢ / ١١٤، ومنح الجليل ١ / ١٧٠، ٣٩٢، ٥٢٢، والمنثور ١ / ١٠١ و ٣ / ٣١٦ - ٣١٧، وأشباه السيوطي ص ٣٦١ ط الحلبي، ومغني المحتاج ١ / ١٢٧ - ١٢٨، ٣٢٩، ٤٤٠، ٤٤٥، وأسنى المطالب ١ / ٣٥٦، وشرح منتهى الإرادات ١ / ١٣٩، ٤٥٣، ٤٥٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.