عَاجِزًا بِنَفْسِهِ وَأَمْكَنَهُ الأَْدَاءُ بِمَالِهِ بِإِنَابَةِ غَيْرِهِ مَنَابَ نَفْسِهِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُوصِيَ بِالْحَجِّ عَنْهُ.
أَمَّا الْعِبَادَاتُ الْبَدَنِيَّةُ الَّتِي تَرَتَّبَتْ فِي ذِمَّةِ الْمُكَلَّفِ كَالصِّيَامِ وَالصَّلاَةِ فَإِنَّ الصِّيَامَ الَّذِي فَرَّطَ الإِْنْسَانُ فِيهِ كَقَضَاءِ رَمَضَانَ أَوْ صِيَامِ كَفَّارَةٍ أَوْ نَذْرٍ، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُوصِيَ عِنْدَ وَفَاتِهِ بِالْفِدْيَةِ، وَهِيَ إِطْعَامُ مِسْكِينٍ عَنْ كُل يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الصِّيَامِ الَّتِي فَاتَتْهُ.
وَالْحُكْمُ فِي جَمِيعِ مَا سَبَقَ هُوَ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ. وَزَادَ الْحَنَفِيَّةُ وُجُوبَ الْوَصِيَّةِ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ فَاتَتْهُ صَلاَةٌ لَمْ يَقْضِهَا. قَال ابْنُ عَابِدِينَ: مَنْ فَاتَتْهُ صَلَوَاتٌ وَكَانَ يَقْدِرُ عَلَى الصَّلاَةِ وَلَوْ بِالإِْيمَاءِ وَلَمْ يُصَل فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الإِْيصَاءُ بِالْكَفَّارَةِ بِأَنْ يُعْطِيَ لِكُل صَلاَةٍ فَاتَتْهُ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ كَالْفِطْرَةِ قَال: وَكَذَا حُكْمُ الْوِتْرِ. وَنَقَل الْبُوَيْطِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ أَنْ يُطْعَمَ لِكُل صَلاَةٍ مُدٌّ (١) .
تَعَلُّقُ دَيْنِ اللَّهِ بِتَرِكَةِ الْمَيِّتِ:
١٠ - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ دَيْنَ اللَّهِ
(١) البدائع ٢ / ١٠٣، ١٠٤، ١١٨، ٢٢١، ٧ / ٣٣٠، وابن عابدين ١ / ٤٩١ - ٤٩٢، وفتح القدير ٢ / ٢٧٣ ط دار إحياء التراث، والكافي لابن عبد البر ١ / ٣٣٨ - ٣٣٩، ٢ / ١٠٣٦، ومنح الجليل ٤ / ٦٤٣، والشرح الصغير ٢ / ٤٦٥ ط الحلبي، ومغني المحتاج ١ / ٤٣٩، ٣ / ٣٩، وقليوبي ٣ / ١٧٧، وشرح منتهى الإرادات ٢ / ٥٤٠ - ٥٤٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.