مِنْهُمَا يُقَال لَهَا لَحْيٌ وَمَحَل اجْتِمَاعِهِمَا هُوَ الذَّقَنُ (١)
. الأَْحْكَامُ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِالذَّقَنِ:
أَوَّلاً: غَسْل الذَّقَنِ:
٣ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الذَّقَنَ مِنَ الْوَجْهِ، فَيَجِبُ غَسْلُهُ فِي الْوُضُوءِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} (٢) .
٤ - وَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي وُجُوبِ غَسْل الذَّقَنِ الَّذِي نَبَتَتْ عَلَيْهِ اللِّحْيَةُ الْخَفِيفَةُ، أَيِ الَّتِي تَظْهَرُ الْبَشَرَةُ تَحْتَهَا، وَلاَ تَسْتُرُهَا عَنِ الرَّائِي.
أَمَّا مَا نَبَتَ عَلَى الذَّقَنِ مِنَ اللِّحْيَةِ الْكَثِيفَةِ فَيَجِبُ غَسْل ظَاهِرِهَا لأَِنَّهَا نَبَتَتْ فِي مَحَل الْفَرْضِ، وَالْمُوَاجَهَةُ تَحْصُل بِهَا فَتَدْخُل فِي اسْمِ الْوَجْهِ. أَمَّا بَاطِنُهَا مِنَ الذَّقَنِ وَالْبَشَرَةِ فَلاَ يَجِبُ غَسْلُهُ فِي الْوُضُوءِ؛ لِعُسْرِ إِيصَال الْمَاءِ إِلَيْهِ، وَلِمَا وَرَدَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ فَغَرَفَ غُرْفَةً غَسَل بِهَا وَجْهَهُ (٣) وَكَانَتْ لِحْيَتُهُ الْكَرِيمَةُ كَثِيفَةً، وَبِالْغُرْفَةِ الْوَاحِدَةِ لاَ يَصِل الْمَاءُ إِلَى ذَلِكَ غَالِبًا. (٤)
(١) لسان العرب والمصباح المنير، وحاشية القليوبي ٤ / ٢٥٦، والشرح الكبير للدردير ١ / ٨٦.(٢) سورة المائدة / ٦.(٣) حديث: " توضأ فغرف غرفة. . . . " أخرجه البخاري (الفتح ١ / ٢٤٠ - ط السلفية) من حديث ابن عباس.(٤) ابن عابدين ١ / ٦٨ - ٦٩، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير ١ / ٨٦، ومغني المحتاج ١ / ٥١ - ٥٢، وكشاف القناع ١ / ٩٦، والمغني لابن قدامة ١ / ١١٧، ١١٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.