فِي الصَّلاَةِ:
أ - الإِْمَامَةُ:
٣ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ الذُّكُورَةَ شَرْطٌ لإِِمَامَةِ الصَّلاَةِ، وَأَنَّهُ لاَ يَجُوزُ أَنْ تَؤُمَّ الْمَرْأَةُ رَجُلاً وَلاَ امْرَأَةً مِثْلَهَا، سَوَاءٌ كَانَتِ الصَّلاَةُ فَرِيضَةً أَوْ نَافِلَةً، وَسَوَاءٌ عُدِمَتِ الرِّجَال أَوْ وُجِدَتْ لِحَدِيثِ: لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً (١) .
وَتَبْطُل صَلاَةُ الْمَأْمُومِ دُونَ الْمَرْأَةِ الَّتِي صَلَّتْ إِمَامًا فَتَصِحُّ صَلاَتُهَا.
وَوَافَقَهُمُ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالْفُقَهَاءُ السَّبْعَةُ - مِنْ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ - فِي مَنْعِ إِمَامَتِهَا لِلرِّجَال، لِمَا رَوَى جَابِرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: خَطَبَنَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: لاَ تَؤُمَّنَّ امْرَأَةٌ رَجُلاً (٢) ، إِلاَّ أَنَّهُمْ خَالَفُوا الْمَالِكِيَّةَ فِي مَسْأَلَةِ إِمَامَةِ الْمَرْأَةِ لِلنِّسَاءِ فَيَرَوْنَ أَنَّ هَذَا جَائِزٌ، وَالْحَنَفِيَّةُ يَرَوْنَ كَرَاهَةَ إِمَامَتِهَا لِلنِّسَاءِ، لِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَمَّتْ نِسْوَةً فِي صَلاَةِ الْعَصْرِ وَقَامَتْ وَسْطَهُنَّ وَكَذَا أُمُّ سَلَمَةَ. كَمَا أَنَّ بَعْضَ الْحَنَابِلَةِ يَرَوْنَ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ تَؤُمَّ الْمَرْأَةُ الرِّجَال فِي صَلاَةِ التَّرَاوِيحِ وَتَكُونُ وَرَاءَهُمْ؛ لِمَا رُوِيَ
(١) حديث: " لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة. . . . " أخرجه البخاري (الفتح ١٣ / ٥٣ - ط السلفية) من حديث أبي بكرة.(٢) حديث جابر: " لا تؤمنَّ امرأة رجلاً " أخرجه ابن ماجه (١ / ٣٤٣ - ط الحلبي) وضعفه النووي في المجموع (٤ / ٢٥٥ - ط المنيرية) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.