فصول الكتاب

مِنْ تِلْكَ الأَْحْكَامِ الْمُيَسَّرَةِ ابْتِدَاءً (١) .

٢ - أَنَّ الْحَرَجَ مَرْفُوعٌ عَنِ الأَْحْكَامِ ابْتِدَاءً وَانْتِهَاءً فِي الْحَال وَالْمَآل، بَيْنَمَا الرُّخَصُ تَشْمَل - عَادَةً - أَحْكَامًا مَشْرُوعَةً بِنَاءً عَلَى أَعْذَارِ الْعِبَادِ تَنْتَهِي بِانْتِهَائِهَا، وَأُخْرَى تُرَاعَى فِيهَا أَسْبَابٌ مُعَيَّنَةٌ تَتْبَعُهَا وُجُودًا وَعَدَمًا.

وَلَيْسَتِ الرُّخَصُ مُرَادِفَةً لِرَفْعِ الْحَرَجِ وَإِلاَّ لَكَانَتْ أَحْكَامُ الشَّرِيعَةِ كُلُّهَا رُخَصًا بِدُونِ عَزَائِمَ. وَلِتَفْصِيل ذَلِكَ انْظُرْ مُصْطَلَحَ: (رَفْعُ الْحَرَجِ) .

٣ - إِذَا رَفَعَ الْمُشَرِّعُ الْحَرَجَ عَنْ فِعْلٍ مِنَ الأَْفْعَال فَالَّذِي يَتَبَادَرُ إِلَى الذِّهْنِ أَنَّ الْفِعْل إِنْ وَقَعَ مِنَ الْمُكَلَّفِ لاَ إِثْمَ وَلاَ مُؤَاخَذَةَ عَلَيْهِ، وَيَبْقَى الإِْذْنُ فِي الْفِعْل مَسْكُوتًا عَنْهُ، فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مَقْصُودًا، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مَقْصُودٍ، إِذْ لَيْسَ كُل مَا لاَ حَرَجَ فِيهِ يُؤْذَنُ فِيهِ، (٢) بِخِلاَفِ التَّرْخِيصِ فِي الْفِعْل فَإِنَّهُ يَتَضَمَّنُ - إِلَى جَانِبِ ذَلِكَ - الإِْذْنَ فِيهِ. (٣) انْظُرْ مُصْطَلَحَ: (رَفْعُ الْحَرَجِ) .

د - النَّسْخُ:

٥ - النَّسْخُ اصْطِلاَحًا بَيَانُ انْتِهَاءِ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ بِطَرِيقٍ شَرْعِيٍّ مُتَرَاخٍ عَنْهُ. فَإِذَا كَانَ النَّسْخُ مِنَ


(١) الموافقات ١ / ٣١٣.
(٢) المصدر السابق ٤ / ٦١
(٣) نفس المصدر ١ / ١٤٦.