فصول الكتاب

الأَْشَدِّ لِلأَْخَفِّ فَإِنَّهُ يَشْتَرِكُ مَعَ الرُّخْصَةِ فِي الْتِمَاسِ التَّخْفِيفِ، وَلَكِنَّهُ لاَ يُعَدُّ مِنْهَا عَلَى النَّحْوِ الَّذِي سَبَقَ؛ لأَِنَّ الدَّلِيل الأَْصْلِيَّ لَمْ يَعُدْ قَائِمًا. انْظُرْ: (نَسْخ) .

الْحِكْمَةُ مِنْ تَشْرِيعِ الرُّخَصِ:

٦ - تَحْقِيقُ مَبْدَأِ الْيُسْرِ وَالسَّمَاحَةِ فِي الإِْسْلاَمِ تَحْقِيقًا عَمَلِيًّا تَطْبِيقِيًّا. قَال تَعَالَى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} (١) . وَقَال - جَل ذِكْرُهُ -: {يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإِْنْسَانُ ضَعِيفًا} (٢) . وَقَال عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلاَّ غَلَبَهُ (٣) وَقَال أَيْضًا: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَبْعَثْنِي مُعَنِّتًا، وَلاَ مُتَعَنِّتًا، وَلَكِنْ بَعَثَنِي مُعَلِّمًا مُيَسِّرًا (٤)

الصِّيَغُ الَّتِي تَدُل عَلَى الرُّخْصَةِ:

٧ - الرُّخْصَةُ تَكُونُ غَالِبًا بِمَا يَلِي:

أ - مَادَّتُهَا: مِثْل رَخَّصَ وَأَرْخَصَ وَرُخْصَةٍ، فَفِي


(١) سورة البقرة / ١٨٥.
(٢) سورة النساء / ٢٨.
(٣) حديث: " إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه " أخرجه البخاري (الفتح ١ / ٩٣ ط السلفية) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(٤) حديث: " إن الله لم يبعثني معنتًا. . . . " أخرجه مسلم (٣ / ١١٠٥ - ط الحلبي) من حديث أبي بكر رضي الله عنه.