الْخَارِجِ أَوْ نِصْفُ عُشْرِهِ. فَالْعُشْرُ اتِّفَاقًا فِيمَا سُقِيَ بِغَيْرِ كُلْفَةٍ، كَاَلَّذِي يَشْرَبُ بِمَاءِ الْمَطَرِ أَوْ بِمَاءِ الأَْنْهَارِ سَيْحًا، أَوْ بِالسَّوَاقِي دُونَ أَنْ يَحْتَاجَ إِلَى رَفْعِهِ غَرْفًا أَوْ بِآلَةٍ، أَوْ يَشْرَبُ بِعُرُوقِهِ، وَهُوَ مَا يُزْرَعُ فِي الأَْرْضِ الَّتِي مَاؤُهَا قَرِيبٌ مِنْ وَجْهِهَا تَصِل إِلَيْهِ عُرُوقُ الشَّجَرِ فَيَسْتَغْنِي عَنِ السَّقْيِ.
وَيَجِبُ فِيمَا يُسْقَى بِكُلْفَةٍ نِصْفُ الْعُشْرِ، سَوَاءٌ سَقَتْهُ النَّوَاضِحُ أَوْ سُقِيَ بِالدَّوَالِي، أَوِ السَّوَانِي أَوِ الدَّوَالِيبِ أَوِ النَّوَاعِيرِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ. وَكَذَا لَوْ مَدَّ مِنَ النَّهْرِ سَاقِيَةً إِلَى أَرْضِهِ فَإِذَا بَلَغَهَا الْمَاءُ احْتَاجَ إِلَى رَفْعِهِ بِالْغَرْفِ أَوْ بِآلَةٍ. وَالضَّابِطُ لِذَلِكَ أَنْ يُحْتَاجَ فِي رَفْعِ الْمَاءِ إِلَى وَجْهِ الأَْرْضِ إِلَى آلَةٍ أَوْ عَمَلٍ.
وَاسْتَدَل لِذَلِكَ بِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا الْعُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ (١) وَالْحِكْمَةُ فِي تَقْلِيل الْقَدْرِ الْوَاجِبِ فِيمَا فِيهِ عَمَلٌ أَنَّ لِلْكُلْفَةِ أَثَرًا فِي تَقْلِيل النَّمَاءِ.
وَلَوِ احْتَاجَتِ الأَْرْضُ إِلَى سَاقٍ يَسْقِيهَا بِمَاءِ الأَْنْهَارِ أَوِ الأَْمْطَارِ، وَيُحَوِّل الْمَاءَ مِنْ جِهَةٍ إِلَى جِهَةٍ، أَوِ احْتَاجَتْ إِلَى عَمَل سَوَاقٍ أَوْ حَفْرِ أَنْهَارٍ لَمْ يُؤَثِّرْ ذَلِكَ فِي تَقْلِيل النِّصَابِ.
(١) حديث: " فيما سقت السماء والعيون. . . " أخرجه البخاري (الفتح ٣ / ٣٤٧ - ط السلفية) من حديث ابن عمر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.