فِي الْبَاطِنِ.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالأَْوْزَاعِيُّ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو عُبَيْدٍ - وَهُوَ مَا نَقَلَهُ الْقَاضِي ابْنُ كَجٍّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ - إِلَى تَحْرِيمِ التَّحَيُّل لإِِسْقَاطِ الزَّكَاةِ، وَلَوْ فُعِل لَمْ تَسْقُطْ، كَمَنْ أَبْدَل النِّصَابَ مِنَ الْمَاشِيَةِ بِغَيْرِ جِنْسِهِ فِرَارًا مِنَ الزَّكَاةِ، أَوْ أَتْلَفَ أَوِ اسْتَهْلَكَ جُزْءًا مِنَ النِّصَابِ عِنْدَ قُرْبِ الْحَوْل. . وَلَوْ فَعَل ذَلِكَ فِي أَوَّل الْحَوْل لَمْ تَجِبِ الزَّكَاةُ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِمَظِنَّةِ الْفِرَارِ مِنَ الزَّكَاةِ. وَاسْتَدَلُّوا بِمَا ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْقَلَمِ مِنْ قِصَّةِ أَصْحَابِ الْجَنَّةِ، وَقَوْلِهِ فِيهَا: {فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ} (١) فَعَاقَبَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى تَحَيُّلِهِمْ لإِِسْقَاطِ حَقِّ الْفُقَرَاءِ، فَتُؤْخَذُ مُعَاقَبَةً لِلْمُحْتَال بِنَقِيضِ قَصْدِهِ، قِيَاسًا عَلَى مَنْعِ مِيرَاثِ الْقَاتِل، وَتَوْرِيثِ الْمُطَلَّقَةِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ. وَاَلَّذِي يُؤْخَذُ مِنْهُ عَلَى مَا بَيَّنَهُ الْمَالِكِيَّةُ هُوَ زَكَاةُ الْمُبْدَل، وَلاَ تُؤْخَذُ مِنْهُ زَكَاةُ الْبَدَل إِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ لأَِنَّهَا لَمْ تَجِبْ (٢) .
قَدْرُ الْمَأْخُوذِ فِي زَكَاةِ الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ:
١١٥ - يُؤْخَذُ فِي زَكَاةِ الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ عُشْرُ
(١) سورة القلم / ١٩، ٢٠.(٢) ابن عابدين ٢ / ٣٧، و٢ / ٢١ و٥ / ١٥٦، والدسوقي ١ / ٤٣٧ وانظر أيضًا تقرير الشيخ عليش على حاشية الدسوقي ١ / ٤٣١، ومغني المحتاج ١ / ٣٧٩، وفتح العزيز ٥ / ٤٩٣، وشرح المنهاج ٢ / ١٤، والمغني ٢ / ٦٧٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.