ج - الْحَذَرُ مِنَ الْمَنِّ وَالرِّيَاءِ وَالأَْذَى، وَهَذِهِ الأُْمُورُ مُحَرَّمَةٌ فِي كُل مَا يُخْرَجُ مِنَ الْمَال مِمَّا يُقْصَدُ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ تَعَالَى، وَتُحْبِطُ الأَْجْرَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَْذَى} (١) . وَمِنْ هُنَا اسْتَحَبَّ الْمَالِكِيَّةُ لِلْمُزَكِّي أَنْ يَسْتَنِيبَ مَنْ يُخْرِجُهَا خَوْفَ قَصْدِ الْمَحْمَدَةِ (٢) .
ج - اخْتِيَارُ الْمُزَكِّي مَنْ يُعْطِيهِ الزَّكَاةَ:
١٣٦ - إِعْطَاءُ الْمُسْتَحِقِّينَ الزَّكَاةَ لَيْسَ بِدَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ مِنَ الْفَضْل، بَل يَتَمَايَزُ.
فَقَدْ نَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ يُنْدَبُ لِلْمُزَكِّي إِيثَارُ الْمُضْطَرِّ أَيِ الْمُحْتَاجِ، عَلَى غَيْرِهِ، بِأَنْ يُزَادَ فِي إِعْطَائِهِ مِنْهَا دُونَ عُمُومِ الأَْصْنَافِ (٣) .
د - أَنْ لاَ يُخْبِرَ الْمُزَكِّي الْفَقِيرَ أَنَّهَا زَكَاةٌ:
١٣٧ - قِيل لأَِحْمَدَ: يَدْفَعُ الرَّجُل زَكَاتَهُ إِلَى الرَّجُل، فَيَقُول: هَذَا مِنَ الزَّكَاةِ، أَوْ يَسْكُتُ؟ قَال: وَلِمَ يُبَكِّتْهُ بِهَذَا الْقَوْل؟ يُعْطِيهِ وَيَسْكُتُ، مَا حَاجَتُهُ إِلَى أَنْ يُقَرِّعَهُ؟ وَهَذَا يَقْتَضِي الْكَرَاهَةَ وَبِهِ صَرَّحَ اللَّقَانِيُّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ (٤) ، قَال: لِمَا فِيهِ
(١) سورة البقرة / ٢٦٤.(٢) الشرح الكبير ١ / ٤٩٨.(٣) الشرح الكبير ١ / ٤٩٨.(٤) المغني ٢ / ٦٤٧، والشرح الكبير ١ / ٥٠٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.