وَقَال أَحْمَدُ: إِنْ مَاتَ الْعَتِيقُ وَخَلَّفَ مَالاً وَلَمْ يَدَعْ وَارِثًا اشْتُرِيَ بِمَالِهِ رِقَابٌ فَأُعْتِقُوا، وَقَدْ أَعْتَقَ ابْنُ عُمَرَ عَبْدًا سَائِبَةً فَمَاتَ فَاشْتَرَى ابْنُ عُمَرَ بِمَالِهِ رِقَابًا فَأَعْتَقَهُمْ. وَعَنْ عَطَاءٍ قَال: كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّهُ إِذَا قَال: أَنْتَ حُرٌّ سَائِبَةٌ فَهُوَ يُوَالِي مَنْ شَاءَ (١) .
ثَانِيًا: تَسْيِيبُ الدَّوَابِّ:
٤ - الأَْصْل أَنَّ تَضْيِيعَ الْمَال حَرَامٌ، وَقَدْ أَبْطَل اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مَا كَانَ يَفْعَلُهُ أَهْل الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ تَسْيِيبِ دَوَابِّهِمْ وَتَحْرِيمِ الاِنْتِفَاعِ بِهَا وَجَعْلِهَا لآِلِهَتِهِمْ، وَعَابَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ، قَال اللَّهُ تَعَالَى: {مَا جَعَل اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلاَ سَائِبَةٍ وَلاَ وَصِيلَةٍ وَلاَ حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ} ، (٢) وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرٍ الْخُزَاعِيَّ يَجُرُّ قَصَبَهُ (أَمْعَاءَهُ) فِي النَّارِ وَكَانَ أَوَّل مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ. (٣)
(١) فتح القدير ٨ / ١٥٥، والدسوقي ٤ / ٤١٧، والقرطبي ٦ / ٣٤١، والفواكه الدواني ٢ / ٢٠٩، والقليوبي ٤ / ٣٥١، ومطالب أولي النهى ٤ / ٦٩٦، والمغني ٦ / ٣٥٣ - ٣٥٤، وكشاف القناع ٤ / ٤٩٨ - ٤٩٩.(٢) سورة المائدة / ١٠٣.(٣) حديث: " رأيت عمرو بن عامر الخزاعي ". أخرجه مسلم (٤ / ٢١٩٢ - ط الحلبي) من حديث أبي هريرة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.