فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ لأَِنَّهُ مِنْ ذَوَاتِ الأَْسْبَابِ، قَال النَّوَوِيُّ: مَذْهَبُنَا أَنَّهُ لاَ يُكْرَهُ سُجُودُ التِّلاَوَةِ فِي أَوْقَاتِ النَّهْيِ عَنِ الصَّلاَةِ. (١)
تِلاَوَةُ آيَةِ السَّجْدَةِ فِي الْخُطْبَةِ:
٢١ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لَوْ تَلاَ الإِْمَامُ آيَةَ السَّجْدَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَجَدَهَا وَسَجَدَ مَعَهُ مَنْ سَمِعَهَا (٢) . لِمَا وَرَدَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلاَ سَجْدَةً عَلَى الْمِنْبَرِ فَنَزَل وَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ. (٣)
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنْ قَرَأَ آيَةَ السَّجْدَةِ فِي خُطْبَةِ جُمُعَةٍ أَوْ غَيْرِهَا لاَ يَسْجُدُ، وَهَل يُكْرَهُ السُّجُودُ أَوْ يَحْرُمُ، خِلاَفٌ عِنْدَهُمْ وَالظَّاهِرُ الْكَرَاهَةُ. (٤)
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يُسْتَحَبُّ تَرْكُهَا لِلْخَطِيبِ إِذَا قَرَأَ آيَتَهَا عَلَى الْمِنْبَرِ وَلَمْ يُمْكِنْهُ السُّجُودُ مَكَانَهُ لِكُلْفَةِ النُّزُول وَالصُّعُودِ، فَإِنْ أَمْكَنَهُ ذَلِكَ سَجَدَ مَكَانَهُ إِنْ خَشِيَ طُول الْفَصْل، وَإِلاَّ نَزَل وَسَجَدَ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ كُلْفَةٌ (٥) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنْ قَرَأَ سَجْدَةً فِي أَثْنَاءِ الْخُطْبَةِ، فَإِنْ شَاءَ نَزَل عَنِ الْمِنْبَرِ فَسَجَدَ، وَإِنْ أَمْكَنَهُ السُّجُودُ عَلَى الْمِنْبَرِ سَجَدَ عَلَيْهِ
(١) روضة الطالبين ١ / ١٩٣، والمجموع ٤ / ٧٢.(٢) رد المحتار ١ / ٥٢٥، بدائع الصنائع ١ / ٢٧٧(٣) الحديث تقدم (ف / ٩) .(٤) جواهر الإكليل ١ / ٧٢.(٥) روضة الطالبين ١ / ٣٢٤، أسنى المطالب ١ / ١٩٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.