ثُمَّ يُكَبِّرُ تَكْبِيرَةً أُخْرَى وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ. قَال فِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ: كَمَا فِي سُجُودِ التِّلاَوَةِ، وَقَدْ قَال فِي سُجُودِ التِّلاَوَةِ: يُكَبِّرُ لِلسُّجُودِ وَلاَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ. وَإِذَا رَفَعَ مِنَ السُّجُودِ فَلاَ تَشَهُّدَ عَلَيْهِ وَلاَ سَلاَمَ. (١)
غَيْرَ أَنَّ فِي التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ مِنْ سُجُودِ الشُّكْرِ بَعْدَ الرَّفْعِ ثَلاَثَةَ أَقْوَالٍ أَصَحُّهَا: أَنَّهُ يُسَلِّمُ وَلاَ يَتَشَهَّدُ. (٢)
وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ اخْتِلاَفٌ فِي سُجُودِ التِّلاَوَةِ هَل يَرْفَعُ يَدَيْهِ عِنْدَ تَكْبِيرَتِهَا الأُْولَى أَمْ لاَ، وَمُقْتَضَى ذَلِكَ جَرَيَانُ الْخِلاَفِ فِي مِثْل ذَلِكَ فِي سَجْدَةِ الشُّكْرِ، وَيُسَلِّمُ، وَلاَ تَشَهُّدَ عَلَيْهِ. (٣)
وَصَرَّحُوا أَيْضًا بِأَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي سُجُودِ الشُّكْرِ السُّجُودُ عَلَى الأَْعْضَاءِ السَّبْعَةِ، وَأَنَّ ذَلِكَ رُكْنٌ فِيهِ، وَيَجِبُ فِيهِ التَّكْبِيرُ وَالتَّسْبِيحُ، إِلاَّ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ تَشَهُّدٌ وَلاَ جُلُوسَ لَهُ، وَأَنَّهُ تُجْزِئُ فِيهِ تَسْلِيمَةٌ وَاحِدَةٌ. (٤)
سُجُودُ الشُّكْرِ فِي الصَّلاَةِ:
٧ - يُصَرِّحُ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ أَنْ يَسْجُدَ لِلشُّكْرِ وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ، لأَِنَّ سَبَبَهَا خَارِجٌ
(١) الفتاوى الهندية ١ / ١٣٥، ١٣٦، والمجموع للنووي ٤ / ٦٤.(٢) المجموع ٤ / ٦٨.(٣) كشاف القناع ١ / ٤٥٠.(٤) مطالب أولي النهى ١ / ٥٨٦، ٥٩٠، ٥٠٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.