سَعْيِ السَّيِّدَةِ هَاجَرَ عِنْدَمَا سَعَتْ بَيْنَهُمَا سَبْعَ مَرَّاتٍ لِطَلَبِ الْمَاءِ لاِبْنِهَا كَمَا فِي حَدِيثِ الْبُخَارِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا، وَفِي آخِرِهِ قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَذَلِكَ سَعْيُ النَّاسِ بَيْنَهُمَا (١) .
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
٥ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمُعْتَمَدِ عِنْدَهُمْ إِلَى أَنَّ السَّعْيَ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، لاَ يَصِحَّانِ بِدُونِهِ. وَهُوَ قَوْل عَائِشَةَ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي رِوَايَةٍ إِلَى أَنَّ السَّعْيَ وَاجِبٌ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَلَيْسَ بِرُكْنٍ فِيهِمَا، فَمَنْ تَرَكَهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ وَجَبَ عَلَيْهِ الدَّمُ، وَإِنْ تَرَكَهُ لِعُذْرٍ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ.
وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ سُنَّةٌ لاَ يَجِبُ بِتَرْكِهِ دَمٌ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَسٍ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَابْنِ سِيرِينَ (٢) .
(١) حديث سعي السيدة هاجر عندما سعت بين موضع الصفا والمروة. أخرجه البخاري (الفتح ٦ / ٣٩٦ - ط السلفية) .(٢) انظر المذاهب والأدلة في فتح القدير ٢ / ١٥٧ - ١٥٨، والبدائع ٢ / ١٣٣، ١٤٣، ورد المحتار ٢ / ٢٠٢ وشرح الرسالة ١ / ٤٧١ والشرح الكبير ٢ / ٣٤ وشرح المنهاج ٢ / ١٢٦ - ١٢٧، المهذب والمجموع ٨ / ٧١ - ٧٢ و٧٣ - ٧٥، والمغني ٣ / ٣٨٨ - ٣٨٩ والفروع ٣ / ٥١٧، وفيه قول المرادي: " والصواب أنه واجب ". وانظر كشاف القناع ٥ / ٢١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.