قُدُومٍ؛ لأَِنَّهُمَا يُحْرِمَانِ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ، فَلاَ يُقَدِّمَانِ السَّعْيَ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، إِلاَّ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فَيُمْكِنُ لَهُمَا أَنْ يَطُوفَا نَفْلاً وَيَسْعَيَا بَعْدَهُ وَيَلْزَمُهُمَا دَمٌ.
أَمَّا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فَيُمْكِنُ لَهُمَا أَنْ يَفْعَلاَ ذَلِكَ وَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِمَا.
تَكَرُّرُ السَّعْيِ لِلْقَارِنِ:
١٢ - الْقَارِنُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ يَطُوفُ طَوَافَيْنِ وَيَسْعَى سَعْيَيْنِ. فَيَبْدَأُ بِطَوَافِ الْعُمْرَةِ ثُمَّ سَعْيِهَا، ثُمَّ يَطُوفُ لِلْقُدُومِ وَيَسْعَى لِلْحَجِّ إِنْ أَرَادَ تَقْدِيمَ سَعْيِ الْحَجِّ عِنْدَهُمْ.
أَمَّا عِنْدَ الْجُمْهُورِ فَحُكْمُهُ كَالْمُفْرِدِ؛ لأَِنَّهُ يَطُوفُ طَوَافًا وَاحِدًا، وَيَسْعَى سَعْيًا وَاحِدًا يُجْزِئَانِ لِحَجِّهِ وَعُمْرَتِهِ. وَاسْتَدَلُّوا بِفِعْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّحَابَةِ الَّذِينَ كَانُوا قَارِنِينَ مَعَهُ فِي حَجَّتِهِ حَيْثُ إِنَّهُمْ سَعَوْا سَعْيًا وَاحِدًا (١) .
حُكْمُ تَأَخُّرِ السَّعْيِ عَنْ طَوَافِ الزِّيَارَةِ:
١٣ - ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَتَحَلَّل الْمُحْرِمُ مِنْ إِحْرَامِهِ إِلاَّ بِالْعَوْدِ لِلسَّعْيِ وَلَوْ نَقَصَ
(١) حديث سعى النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته سعيا واحدا. ورد ضمن حديث جابر بن عبد الله. أخرجه مسلم (٢ / ٨٨٨ - ط الحلبي) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.