خُطْوَةً وَاحِدَةً، وَيَظَل مُحْرِمًا فِي حَقِّ النِّسَاءِ حَتَّى يَرْجِعَ وَيَسْعَى مَهْمَا بَعُدَ مَكَانُهُ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِمْ بِرُكْنِيَّةِ السَّعْيِ. (ر: مُصْطَلَحَ حَجّ ف ٥٦ و ١٢٥) . وَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ بِتَأْخِيرِ السَّعْيِ مَهْمَا طَال الأَْمَدُ، وَيَرْجِعُ بِإِحْرَامِهِ الْمُتَبَقِّي دُونَ حَاجَةٍ لإِِحْرَامٍ جَدِيدٍ (١) .
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِذَا تَأَخَّرَ السَّعْيُ عَنْ وَقْتِهِ الأَْصْلِيِّ - وَهُوَ أَيَّامُ النَّحْرِ بَعْدَ طَوَافِ الزِّيَارَةِ - فَإِنْ كَانَ لَمْ يَرْجِعْ إِلَى أَهْلِهِ فَإِنَّهُ يَسْعَى وَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ، لأَِنَّهُ أَتَى بِمَا وَجَبَ عَلَيْهِ، وَلاَ يَلْزَمُهُ بِالتَّأْخِيرِ شَيْءٌ؛ لأَِنَّهُ فَعَلَهُ فِي وَقْتِهِ الأَْصْلِيِّ وَهُوَ مَا بَعْدَ طَوَافِ الزِّيَارَةِ. وَلاَ يَضُرُّهُ إِنْ كَانَ قَدْ جَامَعَ؛ لِوُقُوعِ التَّحَلُّل الأَْكْبَرِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ بِطَوَافِ الزِّيَارَةِ؛ إِذِ السَّعْيُ لَيْسَ بِرُكْنٍ حَتَّى يَمْنَعَ التَّحَلُّل، وَإِذَا صَارَ حَلاَلاً بِالطَّوَافِ فَلاَ فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَسْعَى قَبْل الْجِمَاعِ أَوْ بَعْدَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بِمَكَّةَ يَسْعَى وَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ لِمَا قُلْنَا، وَإِنْ كَانَ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ فَعَلَيْهِ دَمٌ لِتَرْكِهِ السَّعْيَ بِغَيْرِ عُذْرٍ. وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ إِلَى مَكَّةَ فَإِنَّهُ يَعُودُ بِإِحْرَامٍ جَدِيدٍ؛ لأَِنَّ إِحْرَامَهُ الأَْوَّل قَدِ ارْتَفَعَ بِطَوَافِ الزِّيَارَةِ؛ لِوُقُوعِ التَّحَلُّل الأَْكْبَرِ بِهِ، فَيَحْتَاجُ إِلَى تَجْدِيدِ الإِْحْرَامِ، وَإِذَا عَادَ وَسَعَى يَسْقُطُ عَنْهُ الدَّمُ لأَِنَّهُ تَدَارَكَ التَّرْكَ.
(١) على التفصيل السابق في العود لطواف الزيارة في مصطلح حج (ف ٥٦، ١٢٥) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.