وَقَدْ نَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّ الصَّبِيَّ الْمُمَيِّزَ يُؤَدَّبُ لِلزَّجْرِ.
١٨ - ثَانِيًا: الإِْسْلاَمُ (١) : فَلاَ حَدَّ عَلَى الذِّمِّيِّ وَالْحَرْبِيِّ الْمُسْتَأْمَنِ بِالشُّرْبِ وَلاَ بِالسُّكْرِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (٢) .
يَقُول الْكَاسَانِيُّ: وَشُرْبُ الْخَمْرِ مُبَاحٌ لأَِهْل الذِّمَّةِ عِنْدَ أَكْثَرِ مَشَايِخِنَا فَلاَ يَكُونُ جِنَايَةً، وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ وَإِنْ كَانَ حَرَامًا لَكِنَّنَا نُهِينَا عَنِ التَّعَرُّضِ لَهُمْ وَمَا يَدِينُونَ، وَفِي إقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِمْ تَعَرُّضٌ لَهُمْ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى لأَِنَّنَا نَمْنَعُهُمْ مِنَ الشُّرْبِ.
وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ أَنَّهُمْ إِذَا شَرِبُوا وَسَكِرُوا يُحَدُّونَ لأَِجْل السُّكْرِ لاَ لأَِجْل الشُّرْبِ لأَِنَّ السُّكْرَ حَرَامٌ فِي الأَْدْيَانِ كُلِّهَا. قَال الْكَاسَانِيُّ: وَمَا قَالَهُ الْحَسَنُ حَسَنٌ (٣) .
وَجَاءَ فِي حَاشِيَةِ ابْنِ عَابِدِينَ: " إِنْ سَكِرَ الذِّمِّيُّ مِنَ الْحَرَامِ حُدَّ فِي الأَْصَحِّ لِحُرْمَةِ السُّكْرِ فِي كُل مِلَّةٍ " وَجَاءَ بِهَا أَيْضًا قَوْلُهُ: حُدَّ فِي الأَْصَحِّ أَفْتَى بِهِ الْحَسَنُ وَاسْتَحْسَنَهُ بَعْضُ
(١) البدائع ٧ / ٣٩، ابن عابدين ٤ / ٣٧، حاشية الدسوقي ٤ / ٣٥٢، شرح منح الجليل ٤ / ٥٤٩، مغني المحتاج ٤ / ١٨٧، نهاية المحتاج ٨ / ١٢، منتهى الإرادات ٢ / ٤٧٦، المحرر في الفقه ص ١٦٣، الإقناع ٤ / ٢٦٧.(٢) البدائع ٧ / ٣٩، المبسوط ٢٤ / ٣١.(٣) البدائع ٧ / ٤٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.