شَهْرِ رَمَضَانَ. نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ (١) .
وَذَلِكَ لأَِنَّ شُرْبَ الْخَمْرِ مُلْزِمٌ لِلْحَدِّ، وَهَتْكُ حُرْمَةِ الشَّهْرِ وَالصَّوْمِ يَسْتَوْجِبُ التَّعْزِيرَ وَلَكِنَّ الْحَدَّ أَقْوَى مِنَ التَّعْزِيرِ فَيُبْتَدَأُ بِإِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ ثُمَّ لاَ يُوَالَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّعْزِيرِ لِكَيْ لاَ يُؤَدِّيَ إِلَى الإِْتْلاَفِ.
وَالأَْصْل فِيهِ حَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّهُ أُتِيَ بِالنَّجَاشِيِّ الْحَارِثِيِّ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَحَدَّهُ ثُمَّ حَبَسَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ الْغَدُ أَخْرَجَهُ فَضَرَبَهُ عِشْرِينَ سَوْطًا وَقَال: هَذَا لِجَرَاءَتِكَ عَلَى اللَّهِ وَإِفْطَارِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ (٢) .
شُرُوطُ وُجُوبِ الْحَدِّ:
يُشْتَرَطُ لإِِيجَابِ الْحَدِّ مَا يَلِي:
١٧ - أَوَّلاً: التَّكْلِيفُ وَهُوَ هُنَا الْعَقْل وَالْبُلُوغُ، فَلاَ حَدَّ عَلَى الْمَجْنُونِ وَالصَّبِيِّ بِاتِّفَاقٍ (٣) ؛ لأَِنَّ الْحَدَّ عُقُوبَةٌ مَحْضَةٌ فَتَسْتَدْعِي جِنَايَةً مَحْضَةً، وَفِعْل الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ لاَ يُوصَفُ بِالْجِنَايَةِ فَلاَ حَدَّ عَلَيْهِمَا لِعَدَمِ الْجِنَايَةِ مِنْهُمَا.
(١) المبسوط ٢٤ / ٣٢ - ٣٣، منتهى الإرادات ٢ / ٤٧٨.(٢) المبسوط ٢٤ / ٣٣.(٣) البدائع ٧ / ٣٩، ابن عابدين ٤ / ٣٧، حاشية الدسوقي ٤ / ٣٥٢، شرح منح الجليل ٤ / ٥٤٩، مغني المحتاج ٤ / ١٨٧، نهاية المحتاج ٨ / ١٢، منتهى الإرادات ٢ / ٤٧٦، الإقناع ٤ / ٢٦٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.