رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ} (١) وَهَاتَانِ الآْيَتَانِ فِي الْمُطَلَّقَةِ، فَالزَّوْجَةُ أَوْلَى.
قَال: إِنَّ النَّفَقَةَ يُفَرَّقُ فِيهَا بَيْنَ الْمُوسِرِ وَالْمُعْسِرِ، وَالْوَاجِبُ يَكُونُ بِقَدْرِ حَال الْمُنْفِقِ يُسْرًا وَعُسْرًا وَتَوَسُّطًا، كَمَا جَاءَ فِي الآْيَةِ، كَذَلِكَ السُّكْنَى تَكُونُ عَلَى قَدْرِ يَسَارِهِ وَإِعْسَارِهِ وَتَوَسُّطِهِ (٢) .
اخْتِيَارُ مَكَانِ السُّكْنَى:
١٠ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ لِلزَّوْجِ السُّكْنَى بِزَوْجَتِهِ حَيْثُ شَاءَ، غَيْرَ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ يَنُصُّونَ عَلَى أَنْ تَكُونَ السُّكْنَى بَيْنَ جِيرَانٍ.
وَقَال الْفُقَهَاءُ: وَإِذَا اشْتَكَتِ الزَّوْجَةُ مِنْ إِضْرَارِ الزَّوْجِ بِهَا يُسْكِنُهَا الْحَاكِمُ بَيْنَ قَوْمٍ صَالِحِينَ؛ لِيَعْلَمُوا صِحَّةَ دَعْوَاهَا (٣) .
سُكْنَى الْمُؤْنِسَةِ:
١١ - الْمُؤْنِسَةُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ: هِيَ الَّتِي تُؤْنِسُ
(١) سورة الطلاق / ٧.(٢) إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري ٨ / ٢٢٩، شرح منهج الطلاب ٢ / ١٠٢ مع البجيرمي عليه، ومغني المحتاج ٣ / ٤٣٢.(٣) البحر الرائق ٤ / ٢١١، التاج والإكليل ٤ / ١٦ مع مواهب الجليل، تحفة المحتاج بشرح المنهاج ٧ / ٤٥٦ مع حواشي الشرواني وابن قاسم العبادي عليها، كشاف القناع ٣ / ١٢٥، شرح منتهى الإرادات للبهوتي ٣ / ١٨٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.