الْمُدَّعِي مُعَاوَضَةٌ، وَفِي حَقِّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ خَلاَصٌ مِنَ الْيَمِينِ وَقَطْعٌ لِلْمُنَازَعَةِ (١) .
أَمَّا الرَّاجِحُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فَحُكْمُ السُّكُوتِ فِي الصُّلْحِ حُكْمُ الإِْقْرَارِ، فَيُعْتَبَرُ فِيهِ حُكْمُ الْمُعَاوَضَةِ وَتَجْرِي فِيهِ الصُّوَرُ الَّتِي تَجْرِي فِي الإِْقْرَارِ، مِنْ بَيْعٍ أَوْ إجَارَةٍ أَوْ هِبَةٍ (٢) .
وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (صُلْح) .
سُكُوتُ الْمَرْأَةِ عِنْدَ اسْتِئْذَانِهَا لِلنِّكَاحِ:
١٧ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ سُكُوتَ الْبِكْرِ عِنْدَ اسْتِئْذَانِهَا لِلنِّكَاحِ يُعْتَبَرُ رِضًا وَإِذْنًا، وَذَلِكَ لِمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: اسْتَأْمِرُوا النِّسَاءَ فِي أَبْضَاعِهِنَّ، قِيل: إِنَّ الْبِكْرَ تَسْتَحِي وَتَسْكُتُ، قَال: هُوَ إِذْنُهَا (٣) . وَفِي رِوَايَةٍ: الْبِكْرُ رِضَاهَا صُمَاتُهَا (٤) . وَأَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّهَا إِنْ
(١) مجلة الأحكام العدلية م (١٥٣٥، ١٥٤٩) .(٢) الدسوقي ٣ / ٣٠٩، ٣١١، وجواهر الإكليل ٢ / ١٠٢.(٣) حديث: " استأمروا النساء في أبضاعهن ". أخرجه النسائي (٦ / ٦٨ - ط المكتبة التجارية) من حديث عائشة، ومعناه في البخاري (الفتح ١٢ / ٣١٩ - ط السلفية) ومسلم (٢ / ١٠٣٧ - ط الحلبي) .(٤) حديث: " رواية: البكر رضاها صماتها ". أخرجها البخاري (الفتح ٩ / ١٩١ - ط السلفية) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.