فصول الكتاب

أَكْثَر، فَلاَ يُقَاسُ عَلَيْهِ الثَّيِّبُ، كَمَا قَال الْمُوصِلِيُّ (١) .

وَتَفْصِيل الْمَوْضُوعِ فِي مُصْطَلَحِ: (نِكَاح، وَاسْتِئْذَان) .

سُكُوتُ الزَّوْجِ عِنْدَ وِلاَدَةِ الْمَرْأَةِ:

١٨ - ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ فِي بَحْثِ اللِّعَانِ أَنَّهُ لَوْ نَفَى الْوَلَدَ فِي مُدَّةِ التَّهْنِئَةِ، أَوْ عِنْدَ شِرَاءِ آلَةِ الْوِلاَدَةِ كَالْمَهْدِ وَنَحْوِهِ، صَحَّ نَفْيُهُ. أَمَّا بَعْدَ التَّهْنِئَةِ أَوْ بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّتِهَا فَلاَ يَصِحُّ؛ لأَِنَّ سُكُوتَهُ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ دَلِيلٌ عَلَى رِضَاهُ وَإِقْرَارٌ عَلَى النَّسَبِ، فَلاَ يَصِحُّ نَفْيُهُ بَعْدَ ذَلِكَ.

وَاخْتَلَفُوا فِي مُدَّةِ التَّهْنِئَةِ: فَعِنْدَ بَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ، وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ سَبْعَةُ أَيَّامٍ، وَبَعْضُهُمْ قَدَّرَهَا بِمُدَّةِ النِّفَاسِ (٢) .

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لَوْ أَخَّرَ الزَّوْجُ نَفْيَ الْحَمْل يَوْمًا بَعْدَ عِلْمِهِ بِالْوَضْعِ أَوِ الْحَمْل بِلاَ عُذْرٍ، امْتَنَعَ لِعَانُهُ وَلَحِقَ بِهِ الْوَلَدُ (٣) . وَمِثْلُهُ مَا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فِي الأَْظْهَرِ، حَيْثُ قَالُوا: يُشْتَرَطُ النَّفْيُ عَلَى الْفَوْرِ، فَلَوْ سَكَتَ مُدَّةً مَعَ إِمْكَانِ


(١) الاختيار ٢ / ٩٢، ٩٣.
(٢) ابن عابدين ٢ / ٥٩١.
(٣) جواهر الإكليل ١ / ٣٨٢.