لِلرِّجَال؛ وَلأَِنَّ فِيهِ زِيَادَةَ إِسْرَافٍ وَخُيَلاَءَ (١) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: يَجُوزُ تَحْلِيَةُ السَّيْفِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، سَوَاءٌ اتَّصَلَتِ الْحِلْيَةُ بِهِ كَقَبْضَتِهِ، أَوِ انْفَصَلَتْ كَغِمْدِهِ، وَذَلِكَ لِلرِّجَال، أَمَّا سَيْفُ الْمَرْأَةِ فَلاَ يَجُوزُ تَحْلِيَتُهُ عِنْدَهُمْ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ (٢) .
حَمْل السِّلاَحِ فِي صَلاَةِ الْخَوْفِ:
٤ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى اسْتِحْبَابِ حَمْل السِّلاَحِ لِلْخَائِفِ فِي الصَّلاَةِ يَدْفَعُ بِهِ الْعَدُوَّ عَنْ نَفْسِهِ، لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ} (٣) ؛ وَلأَِنَّهُمْ لاَ يَأْمَنُونَ أَنْ يَفْجَأَهُمْ عَدُوُّهُمْ، فَيَمِيلُوا عَلَيْهِمْ. كَمَا قَال اللَّهُ تَعَالَى: {وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً} (٤) . وَالْمُسْتَحَبُّ مِنْ ذَلِكَ مَا يَدْفَعُ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ كَالسَّيْفِ وَالسِّكِّينِ، وَلاَ
(١) البناية شرح الهداية ٩ / ٢٢٨ - ٢٣٠، والخرشي ١ / ٩٩. وحاشية الدسوقي ١ / ٦٣، والأم للإمام الشافعي ٢ / ٣٥، وشرح منتهى الإرادات ١ / ٤٠٦، وكشاف القناع ٢ / ٢٣٧، والمغني ٣ / ١٥.(٢) الخرشي ١ / ٩٩، وحاشية الدسوقي ١ / ٦٣، وشرح منتهى الإرادات ١ / ٤٠٦، وكشاف القناع ٢ / ٢٣٧ - ٢٣٨.(٣) سورة النساء / ١٠٢.(٤) سورة النساء / ١٠٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.