وَهَذَا مَا لَمْ يَكُنِ السِّلاَحُ وَنَحْوُهُ لِلتِّجَارَةِ (١) .
حَمْل السِّلاَحِ لِلْمُحْرِمِ:
٧ - يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَتَقَلَّدَ السَّيْفَ لِلْحَاجَةِ، لِمَا رَوَى الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: ( {لَمَّا صَالَحَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْل الْحُدَيْبِيَةِ صَالَحَهُمْ أَنْ لاَ يَدْخُلَهَا إِلاَّ بِجُلْبَانِ السِّلاَحِ: الْقِرَابِ بِمَا فِيهِ.) (٢) وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي إِبَاحَةِ حَمْلِهِ فِي الْحَرَمِ عِنْدَ الْحَاجَةِ؛ لأَِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَأْمَنُونَ أَهْل مَكَّةَ أَنْ يَنْقُضُوا الْعَهْدَ.
وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَتَقَلَّدَ السَّيْفَ وَغَيْرَهُ مِنَ الأَْسْلِحَةِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ؛ لِقَوْل ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: (لاَ يَحِل لِمُحْرِمٍ السِّلاَحُ فِي الْحَرَمِ) قَال ابْنُ قُدَامَةَ: الْقِيَاسُ يَقْتَضِي إِبَاحَتَهُ، لأَِنَّهُ لَيْسَ فِي مَعْنَى اللُّبْسِ، كَمَا لَوْ حَمَل قِرْبَةً فِي عُنُقِهِ (٣) .
(١) فتح القدير ١ / ٤٨٧، وابن عابدين ٢ / ٦، وشرح الزرقاني ٢ / ١٤٥، وكشاف القناع ٢ / ١٦٧.(٢) حديث: " لما صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الحديبية ". أخرجه البخاري (فتح٥ / ٣٠٣ - ط السلفية) ومسلم (٣ / ١٤٠٩ - ١٤١٠ - ط. الحلبي) .(٣) فتاوى قاضيخان بهامش الفتاوى الهندية ١ / ٢٨٨، وجواهر الإكليل ١ / ١٨٦، وحاشية الدسوقي ٢ / ٥٥، وإعلام المساجد في أحكام المساجد ص ١٦٩، وكشاف القناع ٢ / ٤٢٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.