إِثَارَةَ الْفِتْنَةِ بَيْنَهُمْ، وَقَال الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: لاَ يَحِل لِمُسْلِمٍ أَنْ يَحْمِل إِلَى عَدُوِّ الْمُسْلِمِينَ سِلاَحًا يُقَوِّيهِمْ بِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَلاَ كُرَاعًا، وَلاَ مَا يُسْتَعَانُ بِهِ عَلَى السِّلاَحِ وَالْكُرَاعِ؛ لأَِنَّ فِي بَيْعِ السِّلاَحِ لأَِهْل الْحَرْبِ تَقْوِيَةً لَهُمْ عَلَى قِتَال الْمُسْلِمِينَ، وَبَاعِثًا لَهُمْ عَلَى شَنِّ الْحُرُوبِ وَمُوَاصَلَةِ الْقِتَال؛ لاِسْتِعَانَتِهِمْ بِهِ، وَذَلِكَ يَقْتَضِي الْمَنْعَ (١) .
وَيَحْرُمُ أَيْضًا بَيْعُ السِّلاَحِ لِلْبُغَاةِ وَأَهْل الْفِتْنَةِ (٢) ، لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِْثْمِ وَالْعُدْوَانِ} (٣) . وَلِمَا رَوَى عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّلاَحِ فِي الْفِتْنَةِ (٤) وَقَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْفِتْنَةُ
(١) تبيين الحقائق ٥ / ١٢٥، وبدائع الصنائع ٤ / ١٨٩، والسير الكبير ٤ / ١٤١، والخراج لأبي يوسف ص ١٩٠، والحطاب ٤ / ٢٥٤، وجواهر الإكليل ٢ / ٣ و١٤٥، ومغني المحتاج ٤ / ٢٢٨، ونهاية المحتاج ٥ / ١٢٢، والقليوبي ٣ / ١٩، وإعلام الموقعين ٣ / ١٥٨.(٢) بدائع الصنائع ٤ / ١٨٩، وتبيين الحقائق ٣ / ٢٩٦، والحطاب ٤ / ٢٥٤، ونهاية المحتاج ٣ / ٤٥٥، والمغني ٤ / ٢٤٦، وإعلام الموقعين ٣ / ١٥٨.(٣) سورة المائدة / ٢.(٤) حديث: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع. . . ". أخرجه البيهقي (٥ / ٣٢٧ ط. دائرة المعارف العثمانية) من حديث عمران بن حصين وضعفه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.