وَيُفْهَمُ مِنْ عِبَارَاتِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ لُعَابَ الْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبِ نَجَسٌ عِنْدَهُمْ؛ لِنَجَاسَةِ لَحْمِهَا، وَلُعَابُهَا مِنْ جِسْمِهَا كَكُل مَا لاَ يُؤْكَل لَحْمُهُ (١) .
وَالتَّفْصِيل فِي بَابِ النَّجَاسَاتِ.
بَيْعُ السُّمِّ:
٥ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ السُّمَّ الْقَاتِل إِذَا خَلاَ مِنْ نَفْعٍ يُبَاحُ أَوْ خَالَطَتْهُ نَجَاسَةٌ كَلُحُومِ الْحَيَّاتِ وَغَيْرِهَا مِنَ النَّجَاسَاتِ لاَ يَجُوزُ بَيْعُهُ؛ لأَِنَّ جَوَازَ الاِنْتِفَاعِ فِي الْمَبِيعِ انْتِفَاعًا مَشْرُوعًا، وَطَهَارَتُهُ شَرْطَانِ فِي صِحَّةِ عَقْدِ الْبَيْعِ (٢) .
وَإِنْ كَانَ فِيهِ نَفْعٌ مُبَاحٌ شَرْعًا وَلَمْ تُخَالِطْهُ نَجَاسَةٌ فَقَدْ صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ بِجَوَازِ بَيْعِهِ سَوَاءٌ كَانَ السُّمُّ مِنَ الْحَشَائِشِ أَمْ مِنَ الْحَيَّاتِ. وَفَرَّقَ الْحَنَابِلَةُ بَيْنَ مَا كَانَ مِنَ النَّبَاتَاتِ وَالْحَشَائِشِ مِنَ السُّمِّ وَبَيْنَ مَا كَانَ مِنَ الأَْفَاعِي، وَقَالُوا بِتَحْرِيمِ بَيْعِ سُمُومِ الأَْفَاعِي؛ لِخُلُوِّهَا مِنْ نَفْعٍ مُبَاحٍ، فَأَمَّا السُّمُّ مِنَ الْحَشَائِشِ وَالنَّبَاتَاتِ، فَإِنْ كَانَ لاَ
(١) حاشية الطحطاوي ص: ١٩، بدائع الصنائع ١ / ٦٤ - ٦٥.(٢) كتاب الأم للشافعي ٣ / ١١٥، نهاية المحتاج ٣ / ٣٨٤، حاشية الجمل على المنهج ٣ / ٢٦، كشاف القناع ٣ / ١٥٥، مواهب الجليل ٤ / ٢٦٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.