وَفِي الْفُتْيَةِ: يُكْرَهُ مَعَ خَوْفِ تُخَمَةٍ. وَنُقِل عَنِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ كَرَاهَةُ الأَْكْل الْمُؤَدِّي إِلَى التُّخَمَةِ كَمَا نُقِل عَنْهُ تَحْرِيمُهُ (١) .
شِبَعُ الْمُضْطَرِّ مِنَ الْمَيْتَةِ:
٤ - إِذَا كَانَتِ الضَّرُورَةُ مَرْجُوَّةَ الزَّوَال، فَيُبَاحُ لِلْمُضْطَرِّ أَنْ يَأْكُل مِنَ الْمَيْتَةِ مَا يَسُدُّ الرَّمَقَ وَيَأْمَنُ مَعَهُ الْمَوْتَ، بِإِجْمَاعِ الْفُقَهَاءِ، وَيَحْرُمُ مَا زَادَ عَلَى الشِّبَعِ بِالإِْجْمَاعِ (٢) .
وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ الشِّبَعِ عَلَى النَّحْوِ الآْتِي:
ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ، وَابْنُ حَبِيبٍ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: إِلَى أَنَّ لِلْمُضْطَرِّ أَكْل مَا يَسُدُّ الرَّمَقَ فَقَطْ. وَلَيْسَ لَهُ الشِّبَعُ لأَِنَّهُ بَعْدَ سَدِّ الرَّمَقِ غَيْرُ مُضْطَرٍّ فَلاَ يَجُوزُ لَهُ أَكْل الْمَيْتَةِ كَمَا لَوْ أَرَادَ أَنْ يَبْتَدِئَ بِالأَْكْل وَهُوَ غَيْرُ مُضْطَرٍّ (٣) .
وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ عِنْدَهُمْ، وَأَحْمَدُ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ - وَاخْتَارَهَا
(١) الفروع ٥ / ٣٠٢، الاختيارات ٢٤٥.(٢) المغني مع الشرح الكبير ١١ / ٧٣، ومغني المحتاج ٤ / ٣٠٧.(٣) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٩٥ تحقيق محمد مطيع الحافظ، والمجموع ٩ / ٤٠، ٥٢، ومغني المحتاج ٤ / ٣٠٧، ومطالب أولي النهى ٦ / ٣١٨، وأحكام القرآن لابن العربي ١ / ٥٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.