لِذَاتِهِ، بَل يُوهِمُ الْمُنَاسَبَةَ. فَهُوَ بِهَذَا الْمَعْنَى مَسْلَكٌ مِنْ مَسَالِكِ الْعِلَّةِ.
يَقُول الْبُنَانِيُّ: وَالشَّبَهُ كَمَا يُسَمَّى بِهِ نَفْسُ الْمَسْلَكِ يُسَمَّى بِهِ الْوَصْفُ الْمُشْتَمِل عَلَيْهِ ذَلِكَ الْمَسْلَكُ (١) وَتَخْرِيجُ الْحُكْمِ بِهَذَا الْمَسْلَكِ يُسَمَّى بِقِيَاسِ الشَّبَهِ. مِثَال ذَلِكَ أَنْ يُقَال فِي إِزَالَةِ الْخَبَثِ: هِيَ طَهَارَةٌ تُرَادُ لِلصَّلاَةِ فَيَتَعَيَّنُ فِيهَا الْمَاءُ وَلاَ تَجُوزُ بِمَائِعٍ آخَرَ كَطَهَارَةِ الْحَدَثِ، فَإِنَّ الْمُنَاسَبَةَ بَيْنَ كَوْنِهَا طَهَارَةً تُرَادُ لِلصَّلاَةِ وَبَيْنَ تَعَيُّنِ الْمَاءِ غَيْرُ ظَاهِرَةٍ، فَإِنَّ الْحَدَثَ لاَ يُمْكِنُ إِزَالَتُهُ إِلاَّ بِالتَّعَبُّدِ وَذَلِكَ بِالْمَاءِ، وَفِي الْخَبَثِ بِإِزَالَةِ عَيْنِهِ، لَكِنْ إِذَا اجْتَمَعَتْ أَوْصَافٌ، مِنْهَا مَا اعْتَبَرَهُ الشَّارِعُ كَكَوْنِهَا طَهَارَةً تُرَادُ لِلصَّلاَةِ، وَمِنْهَا مَا أَلْغَاهُ كَكَوْنِهَا طَهَارَةً عَنِ الْخَبَثِ تَوَهَّمْنَا مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْوَصْفَ الَّذِي اعْتَبَرَهُ مُنَاسِبٌ لِلْحُكْمِ، وَأَنَّ فِيهِ مَصْلَحَةً (٢) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الْمُنَاسِبُ:
٢ - الْمُنَاسِبُ: هُوَ الْمُلاَئِمُ لأَِفْعَال الْعُقَلاَءِ عَادَةً، كَمَا يُقَال: هَذِهِ اللُّؤْلُؤَةُ مُنَاسِبَةٌ بِهَذِهِ
(١) حاشية البناني على جمع الجوامع ٢ / ٢٨٧.(٢) مسلم الثبوت ٢ / ٣٠٢، وحاشية الشربيني على جمع الجوامع وشرحه ٢ / ٢٨٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.